عروسه جديده حكايات انجي الخطيب

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وفضل واقف هناك أكتر من ساعة. وفي الصبح صحيت ملقيتوش في البيت. اتصلت عليه. مردش. مرة واتنين وعشرة. مفيش رد. بدأ القلق ياكلني. وبعد الضهر أخيرًا رجع. كان شكله مرهق جدًا. وفي إيده ظرف أبيض قديم. دخل وقفل الباب. وقعد قدامي. وقال في حاجة لازم تعرفيها. قلبي بدأ يدق بسرعة. فتح الظرف.

وأخرج صورة قديمة جدًا. بصيت فيها. ولقيت نفسي واقفة جنب بنت صغيرة عمرها يمكن سنة أو سنتين. استغربت. مين دي؟ كريم بصلي وقال دي مش أهم حاجة. ثم أخرج ورقة تانية. كانت شهادة ميلاد. قرأت الاسم. واتجمدت. لأن اسم الأم كان اسم أمي. لكن اسم الأب… ماكانش اسم أبويا. رفعت عيني له وأنا مش فاهمة أي حاجة.

فقال أمك قبل ما تتجوز أبوكي كان ليها حياة كاملة محدش يعرف عنها حاجة. حسيت الأرض بتتهز تحت رجلي. إنت جبت الحاجات دي منين؟! قال من سارة. وهي مالها بكل ده؟ أخذ نفسًا عميقًا وقال لأن سارة اشتغلت فترة في مكتب محاماة كبير… وبالصدفة وصلت لملفات قديمة جدًا تخص عيلتك. سكت لحظة. ثم أكمل والملفات دي فيها سر ممكن يغير حياتك كلها. كنت هفقد أعصابي. صرخت قول السر وخلاص!

نظر لي مباشرة وقال البنت اللي في الصورة… اختك. تجمد الدم في عروقي. لكن الصدمة الحقيقية لسه ماجتش. لأنه أكمل بصوت منخفض واختك دي… اختفت من أكتر من عشرين سنة. ثم وضع آخر ورقة أمامي. محضر رسمي قديم. وفي آخر سطر منه كانت جملة واحدة الطفلة لم يتم العثور عليها حتى الآن. وفي نفس اللحظة… سمعنا طرقًا عنيفًا جدًا على باب الشقة.

طرقًا جعلنا نقف مرعوبين. ولما بصيت من العين السحرية… شهقت بقوة. لأن الواقفة خلف الباب كانت امرأة تشبه أمي بشكل مخيف جدًا… وكأن الزمن رجع بها عشرين سنة للوراء مسكت طرف السر,,ـــــير بإيديا وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني. يعني إيه مش طفل واحد؟! الدكتور رد بهدوء لسه بنتأكد… لكن فيه احتمال كبير يكون فيه توأم. بدأ الفحص من جديد، والدكتور التاني واقف جنبه يتابع الشاشة. ثواني مرت وكأنها ساعات.

ثم ابتسم الدكتور وقال أيوة… فيه طفلين فعلًا. رغم الصدمة، جزء مني فرح. لكن الفرحة ما كملتش. لأن الدكتور التاني فجأة قال استنى… دي إيه؟ رجعوا يبصوا للشاشة مرة تانية. والابتسامة اختفت من وشهم. قلبي بدأ يدق بعنــ,,ـــــف. فيه إيه؟! الدكتور قال محتاجين نعمل أشعة في مركز متخصص النهارده. ليه؟ علشان نتأكد من وضع الأطفال. خرجت من العيادة وأنا مش فاهمة حاجة. اتصلت بجوزي كريم. أول ما رد قلتله لازم تيجي حالًا.

صوته اتوتر فيكي حاجة؟ تعالى بس. بعد أقل من نص ساعة كان واقف جنبي. ولأول مرة أشوف الخوف في عينه بالشكل ده. ركبنا العربية وروحنا المركز. دخلت الأشعة، وكريم مستني بره. الدقائق كانت بتمشي ببطء قاتل. لحد ما الدكتورة اللي بتعمل الأشعة وقفت فجأة. وبصتلي باستغراب شديد. ثم سألتني سؤال غريب جدًا إنتِ متأكدة إنك أول مرة تعرفي بالحمل؟ قلت أيوة. قالت ومتأكدة إنك ما كشفتيش قبل كده عند أي دكتور؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
680مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق