عروسه جديده حكايات انجي الخطيب

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

متأكدة. فضلت ساكتة ثواني. ثم قالت غريب… خرجت وأنا أعصابي منهارة. دخلنا مكتب الدكتور نستلم التقرير. فتح الملف. قرأ أول سطر. ثم رفع رأسه ناحيتي ونحية كريم. وقال الحمل فعلًا في الشهر الخامس… وفيه توأم. تنهدت براحة بسيطة. لكن الدكتور أكمل والأغرب إن الطفلين مش بنفس العمر. أنا وكريم بصينا لبعض. إزاي يعني؟! قال في فرق واضح في النمو بين الجنينين. كريم اتكلم لأول مرة وده معناه إيه؟

الدكتور قفل الملف وقال معناه إننا محتاجين نعرف سبب الفرق ده بسرعة… لأن الحالة دي نادرة جدًا. وفي اللحظة دي بالذات… رن موبايل كريم. بص للشاشة. وفجأة وشه اتغير بالكامل. شاحب. مرعوب. ومتوتر بشكل أنا عمري ما شوفته عليه. سألته مين؟ خبّى الشاشة بسرعة وقال ولا حاجة. لكن قبل ما يقفل المكالمة… لمحت اسم المتصل. وكان اسم بنت. بنت أنا أعرفها كويس جدًا… لأنها كانت خطيبته السابقة.

وساعتها بدأت أسأل نفسي إيه علاقة خطيبته القديمة باللي بيحصل دلوقتي؟ وليه أول ما شاف اسمها اتخض بالشكل ده؟ وليه الدكتور كان بيقول إن فيه حاجة غريبة في الحمل كله من الأساس؟!الدكتور بص للممرضة باستغراب شديد. إزاي يعني؟! الممرضة شغلت تسجيلات الكاميرات. فعلاً… الكاميرات صورتني أنا وكريم وإحنا داخلين الطوارئ. لكن المكان اللي كانت واقفة فيه ليلى جنبنا… كان فاضي. كأنها مش موجودة أصلًا. كريم قال بعصبية أكيد الكاميرا بايظة.

لكن موظف الأمن هز رأسه. راجعنا أكتر من كاميرا. وساد الصمت. أنا كنت على السر,,ـــــير، والألم بدأ يهدأ شوية بعد الأدوية. لكن الرعب جوايا كان بيزيد. وفجأة دخلت ممرضة تانية. وفي إيدها شنطة صغيرة. وقالت دي وقعت من الست اللي كانت معاكم. كلنا بصينا للشنطة. الدكتور فتحها. كان جواها صور قديمة. وأوراق. ودفتر صغير جلد. ناولني الدفتر. أول ما فتحته لقيت اسمي مكتوب في أول صفحة.

نهى. وتحته تاريخ ميلادي. بالضبط. قفلت الدفتر بسرعة من شدة الصدمة. ثم فتحته تاني. كانت الصفحات كلها عبارة عن مذكرات. لكن المكتوب فيها أغرب من أي حاجة. أول صفحة كانت بتقول لو وصل الدفتر ده لنهى، يبقى الوقت قرب. بدأت أقرأ وأنا مش فاهمة. كل صفحة كانت بتحكي أحداث من حياتي. طفولتي. مدرستي. أول مرة قابلت كريم. حتى تفاصيل محدش يعرفها غيري.

كريم خطف الدفتر من إيدي. وقعد يقلب فيه بسرعة. ثم توقف عند صفحة معينة. وشه فقد لونه. قلت فيه إيه؟ ناولني الصفحة. ولقيت مكتوب فيها في يوم 19 يونيو 2026، ستكتشف نهى الحقيقة. إيدي بدأت ترتعش. لأن ده كان تاريخ النهارده فعلًا. نزلت عيني على السطر اللي بعده. وقريته بصوت عالي لكن الحقيقة لن تكون عن الأطفال… سكتُّ. وبصيت للسطر الأخير. …بل عن نهى نفسها. الدنيا اسودت قدامي للحظة.

وقبل ما أستوعب أي حاجة، دخل طبيب الأشعة مسرعًا. وقال للدكتور النتائج الجديدة وصلت. أخذ الملف بسرعة. فتح أول صفحة. ثم رفع عينيه نحوي مباشرة. والصدمة كانت واضحة على وجهه. قلت بصوت مبحوح قول… تنهد ببطء. وقال إحنا عملنا تحليل DNA احترازي بسبب غرابة الحالة. قلبي كان هيقف. وبعدين؟ رد النتيجة أكدت إن في حاجة مستحيلة. كريم صرخ اتكلم! الدكتور ابتلع ريقه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق