عروسه جديده حكايات انجي الخطيب

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

القصة خيالية تشويقية، وليست أحداثًا واقعية اتراجعت خطوة للخلف وأنا حاسة إن قلبي هيقف. بصيت تاني من العين السحرية. نفس الملامح. نفس العينين. نفس طريقة الوقوف. كأن أمي واقفة برا الباب. لكن أمي كانت في بيتها، وكلمتها الصبح بنفسها. كريم قرب مني وقال فيه إيه؟ همست ست شبه أمي بالظبط. فتح الباب بحذر. الست دخلت وهي باصة ناحيتي بدموع في عينيها.

وفضلت ساكتة كام ثانية. ثم قالت أخيرًا لقيتك. اتجمدت مكاني. حضرتك تعرفيني؟ هزت رأسها. وقالت أعرف عنك أكتر مما تتخيلي. كريم كان متوتر جدًا. أما أنا فكنت على وشك الانهيار. قعدت الست على الكنبة. وأخرجت سلسلة فضة قديمة من شنطتها. أول ما شفتها شهقت. لأن عندي سلسلة مطابقة ليها تمامًا. ورثتها من أمي وأنا صغيرة. رفعتها قدامها. فابتسمت بحزن. وقالت كنت متأكدة إنها لسه معاكي. بدأت إيدي ترتعش. إنتِ مين؟

ردت بهدوء اسمي ليلى. ثم أضافت وأعتقد إني أختك. الغرفة كلها سكتت. حتى صوت أنفاسنا اختفى. أنا كنت ببصلها كأنها بتتكلم بلغة تانية. مستحيل. قالت كنت عارفة إنك مش هتصدقيني. وأخرجت مجموعة صور قديمة. كل صورة كانت صدمة أكبر من اللي قبلها. أمي. وأنا طفلة. ونفس الست واقفة جنبنا. في صور عمرها أكتر من عشرين سنة. بدأت الدنيا تلف بيا. لكن فجأة حسيت بألم قوي جدًا في بطني. ألم عمري ما حسيت زيه.

مسكت بطني وأنا بأتأوه. كريم جري عليّ. نهى! الألم كان بيزيد بسرعة. ولقيت نفسي مش قادرة أقف. ليلى وقفت فجأة ووشها اتغير. وقالت لازم المستشفى حالًا. كريم شالني ونزل يجري. وفي العربية كنت حاسة إن نفسي بيتقطع. وصلنا الطوارئ. الدكاترة دخلوني بسرعة. وبعد دقائق خرج طبيب كبير السن وسأل كريم حضرتك زوجها؟ قال أيوة. الطبيب بص له بجدية شديدة. وقال في حاجة محتاجين نعرفها فورًا. كريم اتوتر. إيه هي؟ الطبيب فتح الأشعة اللي اتعملت الصبح.

وقال إحنا راجعنا الفحوصات كلها. ثم أشار إلى صورة معينة. وأكمل الموضوع مش توأم عادي. كريم شحب وجهه. وأنا من سر,,ـــــير الكشف كنت سامعة الكلام بصعوبة. الدكتور أخذ نفسًا عميقًا وقال أحد الجنينين أكبر من التاني بفرق غير منطقي طبيًا. سكت لحظة. ثم أكمل والأغرب إن التحاليل الجديدة طلعت نتيجة ما شفناهاش قبل كده.

كريم سأل بصوت مرتعش يعني إيه؟ فرد الدكتور يعني فيه احتمال إن أحد الجنينين مش من نفس الحمل أصلًا. وفي اللحظة دي… فتح باب غرفة الطوارئ فجأة. ودخلت ممرضة وهي بتجري. وقالت للدكتور حضرتك لازم تشوف الكاميرات حالًا. استغرب الدكتور. كاميرات إيه؟ الممرضة ردت وهي مرعوبة الست اللي كانت مع الحالة… ليلى؟ أيوة. مالها؟

ابتلعت ريقها وقالت الست دي دخلت المستشفى معاكم… ثم أشارت إلى شاشة المراقبة. …لكن مفيش أي كاميرا سجلت دخولها من الأساس. أحداث تشويقية وخيالية، وليست واقعية طبيًا اتسعت عيني وأنا مش قادرة أستوعب كلمة واحدة. متوــ,,ـــــفية؟! الدكتور هز رأسه. طبقًا للسجلات الرسمية… ليلى اتسجلت كمتوفــ,,ـــــاه وهي عندها خمس سنين. كريم قال بعصبية أكيد فيه خطأ. لكن الدكتور كان مرتبك هو نفسه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق