قلت خلاص يا طنط، الموضوع عدى. قالت بس أنا اتعلمت منه. سألتها إيه؟ قالت إن اللي بيقلل من أهل مراته، في يوم ممكن يلاقي الدنيا كلها بتقلل منه. سكتنا كلنا. لكن أنا ابتسمت. لأنها كانت صح. أما أنا، فما نسيتش اللي حصل. لكن ما بقيتش أعيش فيه. كملت شغلي. فتحت حساب توفير باسمي. وبعد فترة، بدأت مشروع صغير جنب شغلي.
كريم ساعدني. وبقينا بنخطط لمصاريفنا سوا. وأول مرة سافرنا بعد كل اللي حصل، كانت مع أهلي وأهله مع بعض. حجزنا فندق محترم. غرفتين لأهلي. وغرفتين لأهله. ولما وصلنا، كريم وقف قدام باب الفندق وقال نور. قلت إيه؟ قال المرة دي أنا مش هنسى حد. ضحكت. قلت المهم ما تنساش نفسك. قال ولا إنتِ. وبص لماما. وبعدين لمامته. وقال ولا حد. وقتها فهمت إن الدرس الحقيقي مش كان إني أنتقم منه.
ولا إني أخليه يتعذب. ولا إني أرد له الضــ,,ـــــربة بضــ,,ـــــربة. الدرس الحقيقي كان إنه يعرف قيمة الإنسان اللي كان قدامه، قبل ما يخسره. وأنا كمان اتعلمت. اتعلمت إن التضحية من غير حدود ممكن تتحول لإلغاء للنفس. وإن احترام أهل الزوج لا يعني إهانة أهل الزوجة. وإن الزوجة مش خادمة لأهل زوجها. وإن الحب الحقيقي مش إنك تسكت عشان البيت يفضل واقف.
الحب الحقيقي إن البيت يبقى فيه عدل. وفيه احترام. وفيه أمان. وأهم حاجة... إن اللي يمد إيده عليك مرة، لازم يعرف إنك مش هتقبلي إنها تتكرر. لأن أول مرة ممكن تكون لحظة غضب. لكن السماح من غير تغيير... ممكن يحولها لعمر كامل من الإهانة. وأنا الحمد لله، ما سمحتش إن ده يحصل.
أما كريم وأهله؟ فهموا الدرس بالطريقة الصعبة. عرفوا إن نور اللي كانت بتقول حاضر على كل حاجة، مش ضعيفة. كانت بس بتحاول تحافظ على بيتها. ولما اكتشفت إن البيت بقى على حساب كرامتها... بطلت تحافظ عليه بالطريقة القديمة. وبنت بيت جديد. بيت فيه ميزان واحد للجميع. العدل.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.