رحلة أهلى

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

قلت فاكرة. قال كنت غبي. سكت. قال أنا كنت شايف إن الراجل لازم يكرم أهله، لكن فهمت متأخر إن إكرام أهلي مش معناه إني أظلــ,,ـــــم مراتي وأهلها. قلت أهم حاجة إنك فهمت. قال أنا عايز أرجع أصلح اللي حصل. قلت إزاي؟ قال هروح لأبوك وأمك. بعد يومين، رحنا أنا وكريم بيت أهلي. دخلنا. كريم كان متوتر. أبويا قعد قدامه. كريم قال عمي، أنا جاي أعتذر. أبويا سكت. قال أنا غلطت في حق نور.

سكت. وغلطت في حقكم. ماما كانت قاعدة جنبي ودموعها في عينيها. كريم كمل أنا فضلت أهلي عليكم. أبويا قال أهلك على راسك. كريم رفع عينه. أبويا كمل بس مراتك كمان ليها أهل. كريم هز راسه. عارف. قال وأنا عايز أصلح. أبويا قال الإصلاح مش كلمة. كريم قال عارف. إذن أثبت. بعدها بأسبوع، كريم عمل حاجة ماكنتش متوقعاها.

أخذ أمه وأخته وأخوه، وقال لهم من النهارده كل واحد مسؤول عن نفسه. أمه قالت يعني إيه؟ قال يعني أنا مش هقدر أصرف على الكل. أخوه غضب. أخته زعلت. وأمه قالت مراتك غيرتك. رد كريم لأ. سكت لحظة. وقال مراتي علمتني إني كنت غلطان. وبعد شهر، جه يوم عيد ميلاد أبويا. كنت في البيت بجهز. فجأة سمعت جرس الباب.

فتحت. لقيت كريم واقف. ومعه أمه. وفي إيدها علبة. استغربت. قالت دي لأمك. بصيت لها. قالت دهب. فتحت العلبة. كان فيها إسورة بسيطة. مش غالية جدًا. لكن شكلها جميل. حماتي قالت أنا المرة اللي فاتت كنت بجيب لنفسي دهب وأقول إن ده حقي. وبعدين بصت لي. النهارده أنا اللي اشتريته لأمك. دموعي نزلت. ماما كانت واقفة ورايا. قالت ليه تعبتي نفسك؟ حماتي ردت عشان اتأخرت أوي.

دخلوا. وقعدوا كلهم. كريم كان جايب أكل كويس. لكن المرة دي مش عشان يفرّق بين أهله وأهلي. كان جايب نفس الأكل للجميع. وبينما إحنا قاعدين، بص لي كريم وقال نور. قلت نعم؟ قال فاكرة سؤال ماكدونالدز؟ ضحكت رغمًا عني. فاكر. قال إنتِ سألتي وقتها ليه أهلي يستاهلوا يعيشوا وأهلك يستاهلوا ماكدونالدز؟ هزيت راسي. قال أنا دلوقتي عرفت الإجابة.

سكت. قلت إيه؟ قال ولا أهلك كانوا أقل، ولا أهلي كانوا أحسن. بص لماما وبابا. أنا اللي كنت شايف الدنيا غلط. أبويا ابتسم. وماما قالت المهم إنك فهمت. بعد سنة من كل اللي حصل، حياتنا ما بقتش مثالية. لأن مفيش بيت مثالي. لكن بقى فيه احترام. وبقى فيه حدود. كريم بقى يعرف إن أمه غالية. لكن أنا كمان غالية. وبقى يعرف إن بر الوالدين مش معناه ظلــ,,ـــــم الزوجة. وإن الرجولة مش إنك تمد إيدك.

وإنك مش بتثبت إنك ابن بار لما تخلي مراتك تدفع تمن رضاك عن أمك. أما حماتي، فكانت أكتر واحدة اتغيرت. بقت كل ما تطلب حاجة، تسألني إنتِ شايفة نعمل إيه؟ وأحيانًا كانت تيجي تقعد مع ماما. في البداية كنت مستغربة. لكن بعد فترة، بقيت أضحك. وفي مرة، كنا قاعدين سوا. ماما قالت لها فاكرة أول مرة خرجنا فيها مع كريم؟ حماتي ضحكت. وقالت ماكدونالدز. ماما ضحكت. أيوه. حماتي بصت لي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق