روحت لأهلي. أول ما دخلت البيت، ماما جريت عليا. مالك يا بنتي؟ بصيت لها. ولأول مرة قلت كريم ضــ,,ـــــربني. ماما حطت إيدها على بقها. أبويا قام من مكانه. ضــ,,ـــــربك؟ هزيت راسي. ماما بدأت تعيط. أما أبويا، فكان هادي بشكل مخيف. قال هو مد إيده عليكي؟ قلت أيوه. سكت. وبعدين قال وليه ما قولتيليش؟ نزلت دموعي. كنت خايفة.
قرب مني. وقال إحنا ربنا رزقنا ببنت واحدة، مش عشان نربيها ونوديها بيت يهينها. ماما حــ,,ـــــضنتني. وأنا انهرت. بكيت زي طفلة. كل اللي كنت مخبياه خرج. حكيت لهم عن الرحلة. عن ماكدونالدز. عن شرم الشيخ. عن الدهب. عن كلام حماتي. عن المصاريف. عن ضــ,,ـــــربة كريم. عن الفلوس اللي سحبها. أبويا سمع كل حاجة.
وبعد ما خلصت، قال إنتِ عايزة ترجعي له؟ بصيت له. مش عارفة. قال مش هقولك تطلقي. استغربت. قال القرار قرارك. وبعدين كمل بس لو رجعتي، ترجعي وإنتِ عارفة إنتِ راجعة على إيه. الكلمة دي كانت مهمة جدًا. أنا مش محتاجة حد يقرر بدالي. أنا محتاجة حد يقف جنبي. بعد أسبوع، كريم جه بيت أهلي. كان معاه أمه وأخوه. دخلوا كلهم.
حماتي أول ما شافتني قالت إنتِ عملتي مشكلة كبيرة. بصيت لها. أنا؟ قالت أيوه. ابني مش عارف ينام من اللي إنتِ عملتيه. قلت هو ضــ,,ـــــربني. ردت عشان إنتِ استفزتيه. أبويا تدخل لأول مرة. لو سمحتي. سكتت. قال أنا ما حبيتش أتكلم من الأول. بص لكريم. بس ابني، إنت مدّيت إيدك على بنتي؟ كريم نزل عينه. قال حصل خلاف. أبويا قال أنا سألتك سؤال.
كريم قال أيوه. أبويا هز راسه. تمام. وبعدين قال من النهارده، أي قرار هتعمله بنتي، أنا واقف وراها. حماتي قالت يعني عايزين تخربوا بيتها؟ أبويا رد البيت اللي بيتخرب من ضــ,,ـــــربة، ما اتخربش بسببنا. سكتت. كريم بص لي. نور، نرجع وننسى اللي حصل. قلت لأ. اتصدم. يعني إيه لأ؟ قلت يعني مش هرجع بنفس الشروط.
قال إنتِ بتشترطي عليا؟ قلت أيوه. أول شرط مش هتمد إيدك عليا تاني. قال طبعًا. تاني شرط فلوسي مش هتتصرف فيها من غير علمي. قال ماشي. تالت شرط أي مصاريف تخص أهلك تكون مسؤوليتك ومسؤوليتهم، مش مسؤوليتي لوحدي. حماتي اعترضت يعني إيه؟ بصيت لها. يعني كل واحد يشيل مسؤولية أهله. رابع شرط أهلي مش أقل من أهلك.
كريم سكت. وبعدين قال موافق. حماتي بصت له بصدمة. كريم! لكنه سكت. أنا قلت لسه في شرط خامس. قال إيه؟ أنا هفضل في شغلي، ومرتبي هيبقى تحت سيطرتي. قال ماشي. قلت ولو حصلت إهانة تانية لأهلي أو ليا، هخرج من البيت من غير نقاش. سكت. وبعدين قال موافق. رجعت معاه. لكن رجوعي ماكانش رجوع الزوجة اللي قبل كده.
كنت رجعت عشان أشوف. هل كريم فعلًا اتغير؟ ولا هو بس خايف يخسرني؟ مرت ثلاثة شهور. في البداية، كان كريم هادي. ما بقاش يرفع صوته. وحماتي كانت بتحاول تتحكم، لكنه بدأ يوقفها. لما قالت مرة مراتك لازم تدفع ثمن الدوا. قال أنا هدفع. بصت له باستغراب. ليه؟ قال عشان دي أمي. أنا كنت واقفة في المطبخ.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.