رحلة أهلى

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

قلت يعني زي ما أنا مش هسيب أمك من غير علاج، برضه مش هقبل إن مرتبي كله يروح على البيت وأنت مرتبك يروح على عربيتك وقسطك. وشه اتغير. إنتِ بتحاسبي على كل حاجة؟ قلت من النهارده، آه. مرت الأيام. وأنا كنت بجمع كل الإيصالات. كل تحويل. كل فاتورة. كل مبلغ دفعته. كنت بكتب كل حاجة في دفتر صغير. وفي نفس الوقت، بدأت أتكلم مع محامية.

ما قلتش لكريم. ما قلتش لأهلي. كنت بسأل عن حقوقي، وعن البيت، وعن الحسابات، وعن كل حاجة. المحامية قالت لي جملة فضلت في دماغي قبل ما تاخدي أي قرار، لازم تكوني عارفة وضعك المالي والقانوني كويس. ومن يومها، بدأت أخطط. بعد شهر، حصلت المفاجأة. كريم دخل البيت مبسوط جدًا. نور! بصيت له.

في إيه؟ قال أنا جبت لأمي دهب جديد. سكت. بصيت للكيس. نفس النوع من الأكياس اللي كان جابه وقت الرحلة. قال بفخر عشان هي تستاهل. بصيت له. وقلت مبروك. استغرب. مش هتزعلي؟ قلت لأ. ابتسم. أهو بدأتي تفهمي. قلت يمكن. ما عرفش إن في نفس اللحظة، كان موبايلي في جيبي عليه رسالة من البنك. راتبي وصل. لكن المرة دي، قبل ما أصرف منه جنيه واحد، كنت حولت جزء منه لحساب توفير باسمي.

كانت أول خطوة حقيقية في خروجي. وكنت لسه ما قلتش لحد. الجزء الثالث الحساب اللي ماكانش كريم عامل حسابه بعد حوالي شهرين، كريم وأهله كانوا فاكرين إن الدنيا رجعت زي الأول. هو رجع يتعامل معايا كأني هنسى. وأمه رجعت تطلب. مرة دواء. مرة كشف. مرة فلوس. مرة حاجة للبيت. ومرة طلبت مني أجيب لها موبايل جديد.

لكن أنا كنت اتغيرت. ما بقيتش أقول حاضر على طول. كنت بسأل هنجيبه منين؟ فترد من فلوسك. وأقول لأ. فتغضب. وكريم يتدخل. وأنا أكرر نفس الجملة أنا مش مسؤولة عن كل حاجة لوحدي. وفي يوم، حصلت مشكلة كبيرة. كنت في الشغل، لقيت اتصال من البنك. في حركة مالية كبيرة تمت على الحساب المشترك اللي كريم كان بيستخدمه لمصاريف البيت.

رجعت البيت. فتحت الكمبيوتر. راجعت الحساب. اكتشفت إن كريم سحب مبلغ كبير. اتصلت به. إنت سحبت فلوس من الحساب؟ قال أيوه. ليه؟ محتاجهم. لماذا؟ سكت. قلت كريم. قال دفعت مقدم شقة جديدة لأمي. اتصدمت. إيه؟ شقة. لأمك؟ أيوه. ضحكت من الصدمة. وإنت دفعت المقدم من فلوس البيت؟ قال ما هو أنا برضه ليّا فلوس.

قلت والفلوس اللي أنا حطيتها؟ فلوسنا. قلت طيب، بما إنها فلوسنا، ليه ما استأذنتنيش؟ سكت. قلت إنت دفعت كام؟ قال الرقم. حسيت إني مش قادرة أتنفس. كان مبلغ كبير جدًا. قلت كريم، إنت مجنون؟ اتعصب. اتكلمي بأدب. قلت إنت استخدمت فلوسنا عشان تشتري شقة لأمك من غير ما ترجعلي. قال دي أمي. قلت وأنا مراتك. قال لو مش عاجبك، اعملي اللي إنتِ عايزاه. سكت. الجملة دي كانت كل اللي محتاجاه. قلت تمام. وقف.

تمام إيه؟ قلت هعمل اللي أنا عايزاه. قفلت المكالمة. في اليوم التالي، طلبت إجازة من الشغل. روحت لأهلي. أول ما دخلت البيت، ماما جريت عليا. مالك يا بنتي؟ بصيت لها. ولأول مرة قلت كريم ضــ,,ـــــربني. ماما حطت إيدها على بقها. أبويا قام من مكانه. ضــ,,ـــــربك؟ هزيت راسي. ماما بدأت تعيط. أما أبويا، فكان هادي بشكل مخيف. قال هو مد إيده عليكي؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق