بقى يصحى بدري يترجي أساعده أو هو يساعدني في البيت، بقى لما يرجع من مدرسته يجي يبوس إيدي ويقولي ترتاحي يا أمي وأنا أعمل الأكل، بقى مركز في دروسه ومستقبله بشكل غير عادي، وكان كل يوم يثبت لي إنه بيتحول لراجل حقيقي، مش مجرد شاب بيفرض رأيه بالصوت العالي. بعد أسبوعين.. وقعدت معاه في الصالة بعد ما كان بيذاكر، قلت له بهدوء حازم..
أنا رفضت زميلي في الشغل ومفيش رجوع في القرار ده، مش عشانك ولا عشان خفت منك.. أنا رفضته لأني لقيت إن الفترة دي من حياتك حرج جداً الثانوية العامة، وأنا عاوزة أكون مركزة معاك بنسبة 100 لحد ما تعدي المرحلة دي وندخلك الكلية اللي بتحلم بيها. بس عاوزاك تعرف حاجة واحدة.. بصلي حازم باهتمام وقال إيه هي يا أمي؟
قلت له وأنا ببتسم لما يجي الوقت المناسب.. وأحس إني محتاجة أخد خطوة جديدة في حياتي، أنت أول واحد هتكون واقفي جنبي وهتبارك لي، مش عشان ده حقي بس.. لأ، عشان أنت بقيت الراجل اللي ينفع أتسند عليه بجد. حازم ابتسم ابتسامة صافية، وقرب مسك إيدي وقال أوعدك يا أمي.. اليوم اللي تفكري فيه في نفسك وفي سعادتك، أقسم بالله هكون أنا اللي بجهزلك فرحك، وهكون أول واحد يشيلك على راسه.
أنتِ ضحيتي بعمرك عشاني، وجاه الوقت اللي أنا رد فيه جزء صغير من جميلك عليا. السعادة اللي حسيتها في اللحظة دي كانت أكبر بكثير من سعادة أي جوازة! حسيت إن السبع سنين اللي فاتوا مضعوش هدر، وأن العاصفة اللي مرت بينا كانت هي السر اللي صحى جوا ابني النخوة والرجولة والوفاء.
وعرفت ساعتها.. إن أوقات الحنية الزيادة بتفسد، وإن الأمهات محتاجين يدمجوا الحب والرحمة بالشدة والموقف القوي، عشان نربي جيل يعرف قيمة التعب، وما يجرحش قلوب عاشت وتحــ,,ـــــرقت عشان تنور له طريقه! الصفحة السابقة 1 2 3 4
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.