بعد وفــ,,ـــــاه جوزي رفضت اتجوز تاني علشان اربي ابني الوحيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

رفضته مش عشان خايفة منك ولا عشان تهديدك الفارغ بتاع اعتبري ابنك مات.. أنا رفضته عشان اكتشفت إني فشلت في أهم شغلانة في حياتي.. فشلت إني أطلع راجل! حازم اتلخبط وبدأ يتراجع خطوة لورا يعني إيه؟ ما أنتِ رفضاها أهو، اومال الشنط دي ليه؟ رديت عليه بصرامة أنا رفضته عشان متظلــ,,ـــــمش معايا راجل محترم يدخل بيت ابن صاحبه مش شايفه راجل.. لكن أنت؟ أنت خلاص كبرت وبقيت 17 سنة وشحط طول بعرض زي ما بتقول.

. وأنا أديت رسالتي معاك وزيادة. السبع سنين اللي فاتوا أنا عشتهم لك أنت، كنت لك الأب والأم والخدامة والسند.. بس واضح إن الدلع والراحة خلوك تفتكر إن ده حق مكتسب، وأن أمك شغالة عندك، مالهاش مشاعر ولا كرامة ولا حق في الحياة! مسكت الورقة اللي متعلقة على الحيطة وقلت له النهارده أنت دخلت مرحلة جديدة.. أنت بتقول إنك راجل وتعرف تقيم أمك وتقول إنها عجزت وإن ده مراهقة متأخرة.

. الراجل بجد هو اللي بيشيل مسؤولية نفسه وبيعرف قيمة اللقمة وقيمة التعب! دي الفلوس دي مصروفك للأسبوع ده بس.. والجدول ده فيه أرقام بيوت للطلب شغل بعد المدرسة، وأسماء المكاتب اللي ممكن تشتغل فيها عشان تصرف على دراستك وتدفع إيجار الأوضة اللي هتقعد فيها بره! حازم وشه جاب ألوان، والغرور اللي كان فيه اتهد في ثانية أنتِ اكيد بتهزري!

أشتغل وأنا في ثانوية عامة؟! وأسيب البيت وأقعد في أوضة؟! أنتِ أومي إزاي تعملي فيا كده؟ فين حنيتك؟! دمعة واحدة نزلت من عيني ومسحتها بسرعة وقلت له بوجع حنيتي أنت دافنتها امبارح لما قلت لي اعتبري ابنك مات.. حنيتي أنت .تها لما وصفت تعبي وشبابي اللي اندفــ,,ـــــن عشانك بإنه مراهقة متأخرة! أنا ما قصرتش معاك في حاجة يا حازم.. أكلتك أحسن أكل، ولبستك أحسن لبس، ودخلتك أحسن مدارس، وعلى حساب صحتي وشبابي.

وفي الآخر.. بدل ما تشيلني فوق راسك وتقولي شكراً يا أمي، كتر خيرك، عيشي حياتك وتستاهلي كل خير.. جيت تدبحني بلسانك وتقول الناس تقول إيه؟! دموعه بدأت تنزل، بس المرة دي كانت دموع الخوف والارتباك، مش دموع القسوة. قال بنبرة متلعثمة أنا.. أنا كنت زعلان ومصدم.. مكنتش أقصد.. قاطعته بقوة لا.. كنت تقصد! الكلمة لما تطلع من اللسان بتبقى خرجت من القلب.

أنت شايف إني لما أعدي ال خلاص انتهيت، ماليش حق أحس ولا أعيش، وأن وظيفتي في الحياة هي إن أخدمك لحد ما تطلع للجامعة وتتجوز وتسبني وتديني ضهرك! أنت شايفني أداة مش إنسانة! مسكت الشنط وحطيتها جنبه عند الباب، وفتحت الباب على آخره وقلت له قدامك خيارين يا حازم.. ومفيش تالت. الخيار الأول تاخد شنطك دي وتخرج وتوريني رجولتك..

تعيش لوحدك، تصرف على نفسك، وتعرف الجنيه بيجي إزاي، والساعة اللي أمك كانت بتقفيها في المطبخ عشان تعملك أكلك كانت بتكلفها إيه من صحتها. ساعتها لما تكبر وتعرف يعني إيه مسؤولية وتعرف قيمة أمك.. تبقى ترجع وتسلم على إيدي وتطلب السماح. حازم كان واقف مشدوه، صوته حبس في زوره والخيار التاني يا أمي؟ قربت منه ونظرت في عينيه بثبات الخيار التاني.. إنك تفضل هنا، بس مش ك ابن مدلل طالع نازل يؤمر وينهي..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق