بعد وفــ,,ـــــاه جوزي رفضت اتجوز تاني علشان اربي ابني الوحيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. تعيش لوحدك، تصرف على نفسك، وتعرف الجنيه بيجي إزاي، والساعة اللي أمك كانت بتقفيها في المطبخ عشان تعملك أكلك كانت بتكلفها إيه من صحتها. ساعتها لما تكبر وتعرف يعني إيه مسؤولية وتعرف قيمة أمك.. تبقى ترجع وتسلم على إيدي وتطلب السماح. حازم كان واقف مشدوه، صوته حبس في زوره والخيار التاني يا أمي؟ قربت منه ونظرت في عينيه بثبات الخيار التاني.. إنك تفضل هنا، بس مش ك ابن مدلل طالع نازل يؤمر وينهي.

. تفضل هنا ك راجل البيت بجد! من بكره الصبح تتغير معاملتك معايا، تعتذر لي على كل كلمة قلتها، وتعرف إن أمك خط أحمر. كرامتي ومشاعري خط أحمر! تنزل معايا، تتطلب العريس ده بنفسك وتعتذر له عن قلة أدبك، وتثبت لي إن التربية اللي بنيتها فيك سبع سنين مانهدمتش في لحظة طيش مراهقة! تختار إيه؟ حازم اتجمد مكانه.. كان بين نــ,,ـــــارين. نــ,,ـــــار كبريائه ومراهقته اللي كانت سايقاه امبارح، ونــ,,ـــــار الحقيقة المرة اللي واجهته بيها.

شاف في عيني لأولأوضته عشان يفطر و يسألني عملت إيه مع العريس؟ بس أول ما خطت رجله بره باب الأوضة وطلع على الصالة.. اتجمد في أرضه من اللي شافه !!! اتسمر حازم في أرضه، وعينيه اتسعت من الصدمة وهو باصص للصالة. الصالة كانت فاضية تقريبًا! شنط هدومه كلها، وكتبه، وحاجته الشخصية، وحتى الأجهزة اللي بيحب يلعب بيها، كل حاجة مربوطة ومتحطوش في شنط بس، دي كانت محطوطة على جنب، والجنب التاني كان فيه جدول كبير متعلق على الحيطة، وجنبه مفتاح الشقة التاني ورزمة فلوس بسيطة.

بصلي وهو مش فاهم، وشوشته اتلخبطت بين الغرور اللي كان بيهدد بيه مبارح، وبين الخوف اللي بدأ يتسلل لقلبه من منظر الشقة المشقلب. قالي بصوت متوتر بيحاول يداري بيه خيبته إيه ده يا أمي؟ أنتِ بتلمي هدومك عشان تتجوزي وتسبيني؟ للدرجادي العريس كان أهم عندك من ابنك؟ ابتسمت ابتسامة هادية جداً.. ابتسامة وجع بس فيها قوة عمري ما حسيتها في نفسي قبل كده.

قعدت حطيت رجل على رجل، وبصلت له في عينيه بمنتهى الثبات وقلت له لا يا حازم.. الشنط دي مش شنطي، الشنط دي شنطك أنت. وأنت اللي هتمشي من الشقة دي النهارده. شهق بصوت عالي وقال أنتِ بتطرديني يا أمي؟! عشان راجل غريب؟! بقى بتبيعي ابنك اللي من دمك عشان مراهقتك اللي بتقولي عليها؟! قمت وقفت بثبات، وقربت منه خطوة بخطوة، ومكنش في عيني دمعة واحدة.

. الدموع خلاص جفت من كتر الوجع. قلت له بصوت واطي بس يرن زي الرعد أولاً.. العريس أنا رفضته الصبح بدري قبل ما أرجع. رفضته مش عشان خايفة منك ولا عشان تهديدك الفارغ بتاع اعتبري ابنك مات.. أنا رفضته عشان اكتشفت إني فشلت في أهم شغلانة في حياتي.. فشلت إني أطلع راجل! حازم اتلخبط وبدأ يتراجع خطوة لورا يعني إيه؟ ما أنتِ رفضاها أهو، اومال الشنط دي ليه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق