بعد وفــ,,ـــــاه جوزي رفضت اتجوز تاني علشان اربي ابني الوحيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. في موضوع عايزه أخد رأيك فيه… وحكيت له عن زميلي في الشغل وعن عرضه. كنت فاكرة إنه هيحــ,,ـــــضني، هيقولي مبروك يا أمي، أنتِ تعبتي علشاني ومن حقك تفرحي.. كنت متوقعة حنية الراجل اللي ربيته! بس الرد اللي جالي كان زي صاعقة نزلت شقت دماغي نصين. حازم اتغيرت ملامح وشه، عينيه أحمرت من الغضب، وقام وقف فجأة وهو بيزعق بصوت هز جدران الشقة أنتِ بتقولي إيه؟

تتجوزي؟! أنتِ اتجننتِ يا أمي؟! الناس تقول عليا إيه؟ أقول لصحابي إيه؟ إن أمي رايحة تتجوز بعد ما عجزت؟! كلمة عجزت نزلت على قلبي زي السكــ,,ـــــين. بصلت له وأنا مش مصدقة، الدموع اتجمعت في عيني وقلت له بصدمة وصوت بيترعش عجزت؟! أنا عندي ٣٨ سنة يا حبيبي! وحتى لو كنت كبيرة.. محدش له حاجة عندي! أنا عشت لك سبع سنين، حرمت نفسي من كل حاجة علشانك أنت.

. ومحدش من حقهم يتكلم عليا لأن محدش يعرف ظروفي ولا تعبي! بس هو مسمعش.. الغضب كان عاميه، وبدأ يلوح بإيديه ويزعق أكتر وأكتر، وشه اتملى قسوة جرحتني في أعمق نقطة في روحي، وقال لي الكلمة اللي قسمت ظهري من الآخر كده يا هانم.. يا أنا يا العريس ده! لو اتجوزتيه، اعتبري ابنك مات! مش هتشوفي وشي تاني، ومترجعيش تدوري عليا! أنا مش مضطر أستحمل مراهقتك المتأخرة دي! مراهقتك المتأخرة!!

الكلمة دي فضلت ترن في ودني زي الجرس. السبع سنين اللي ضاعوا من عمري، شبابي اللي اندفــ,,ـــــن تحت الشغل والتربية والمسؤولية، تنازلي عن كل حقوقي كأنثى وكإنسانة عشان خاطر أربيه وما أثقلش عليه بجوز أم.. كل ده اتمسح في لحظة، واتوصف بإنه مراهقة متأخرة! في اللحظة دي، حسيت إن كل تعبي وقع في الأرض ما ردتش عليه.

. سبته ودخلت أوضتي وققلت الباب. تاني يوم الصبح، قمت لبست ونزلت رحت الشغل. أول حاجة عملتها، قابلت الراجل المحترم اللي اتقدملي.. ورفضته. بس أنا ما رفضتوش عشان تهديد حازم .. لا خالص! أنا رفضته لأني اكتشفت إن عندي مهمة تانية أهم من جوازي بكثير لازم أخلصها الأول. أنا اخترت أربي ابني من جديد، وأعلمه درس عمره كله ما هينساه.

. درس يخليهراجل بجد مش مجرد كلمة. رجعت البيت قبل ما هو يصحى، وكنت في الصاله لما صحي من النوم متأخر كالعادة، و طلع منأوضته عشان يفطر و يسألني عملت إيه مع العريس؟ بس أول ما خطت رجله بره باب الأوضة وطلع على الصالة.. اتجمد في أرضه من اللي شافه !!! اتسمر حازم في أرضه، وعينيه اتسعت من الصدمة وهو باصص للصالة. الصالة كانت فاضية تقريبًا!

شنط هدومه كلها، وكتبه، وحاجته الشخصية، وحتى الأجهزة اللي بيحب يلعب بيها، كل حاجة مربوطة ومتحطوش في شنط بس، دي كانت محطوطة على جنب، والجنب التاني كان فيه جدول كبير متعلق على الحيطة، وجنبه مفتاح الشقة التاني ورزمة فلوس بسيطة. بصلي وهو مش فاهم، وشوشته اتلخبطت بين الغرور اللي كان بيهدد بيه مبارح، وبين الخوف اللي بدأ يتسلل لقلبه من منظر الشقة المشقلب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق