تورتة حكايات رومانى مكرم ٢

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

” الكائن مسكني من شعري ورفعي لفوق وهو بيضحك ضحكة مجنونة: “البوليس مش هيقدر يحميكي من اللي تحت الأرض يا رانيا.. العزومة اتفتحت خلاص!” وفجأة.. الباب الخارجي اتكسر واتخلع من مكانه ووقع جوة الصالة، ودخلوا ضباط ورجال الشرطة شالين أسلحتهم، والنور الأبيض بتاع كشافاتهم ملأ المكان.. لكن اللي الضباط شافوه لما دخلوا الشقة.

. جعل الضابط الكبير يتراجع خطوة لورا ويطلع مسدسه بإيد بتترعش من هول المنظر! تجمّد رجال الشرطة على العتبة، والكشافات المثبتة على أسلحتهم كانت بتترعش في إيديهم. المنظر جوة الصالة كان كابوس لا يمكن لعقل بشري يستوعبه؛ جــ,,ـــــثه مريم متشنجة ورغاوي الدم الأسود مغطية وشها، ومحمود مرمي في زاوية القاعة ينزف من أنفه، وطارق جوزي ممدد على الأرض بيصارع عشان يتنفس، وأنا.

. كنت مرفوعة في الهواء من شعري بإيد هذا الكائن الشمعي المرعب اللي عيونه بيض تمامًا ومفيهاش أي معالم للحياة. “ارمي السلاح! نزل الست دي فورًا!” صرخ الضابط الكبير بصوت حاد ومذعور، وهو بيمسك مسدسه بإيديه الاتنين وبوجهه لقلب الكائن. الكائن بصلهم ببطء شديد، وابتسامته الشيطانية اتسعت لحد ما شفايفه اتشققت ونزل منها نفس السائل الأسود بريحة المانجو المزرنخة.

طلع منه صوت ضحك ضخم ومكتوم هز جدران الشقة، وفي ثانية واحدة.. زقني بقوة رهيبة باتجاه الضباط، فطرت في الهواء وانخبطت في الضابط وسقطنا إحنا الاتنين على الأرض. “افتحوا النــ,,ـــــار!” صرخ الضابط وهو بيحاول يقوم. دوت صيحات الرصاص في الصالة المغلقة، طلقات متتالية اتوجهت لجسد الكائن. الرصاص كان بيدخل في جسمه كأنه بيدخل في طين أو شمع يابس، بيعمل ثقوب بيطلع منها دخان ريحته زفرة ومادة سودة، لكنه مكنش بيمــ,,ـــــوت.

. مكنش حتى بيتألم! كان بيخطو خطوات ثقيلة ومباشرة نحو رجال الشرطة، وكل طلقة كانت بتخليه يزداد ضخامة وشكله يزداد تشوهًا. وسط الفوضى والرصاص وصراخ الضباط اللي بدأوا يتراجعوا على السلم في حالة رعب وفزع، افتكرت الكارت الصغير اللي كان في إيدي.. كارت عيد ميلادي اللي مريم كتبته. افتكرت الهمس اللي سمعته منه لما كان قريب من ودني: “العمل ده تحضر لما طارق أكل التورتة كاملة..

والكيان مش هيمشي إلا لما ياخد الروح اللي اتعزمت عليه الأول.. العزومة اتفتحت!” الموضوع مكنش مجرد زنيخ ولا مجرد طمع في ورث.. مريم راحت لدجال عشان تعمل لزوجها عمل بالهلاك الماحق، وربطت الكيان بعزومة ودسامة التورتة! والعمل مكنش موجه لطارق جوزي، ولا ليا.. كان موجه لـ “طارق زوج مريم”. طارق زوج مريم هو اللي أكل التورتة وهو اللي الروح المحضّرة حلت في جسمه ونهت حياته وتحكمت بجثته!

زحفت على الأرض وسط ظلام الصالة والرصاص اللي بيخبط في الحيطان، لحد ما وصلت لطارق جوزي. كان غايب عن الوعي تقريبًا، بس عينيه مفتوحة بضعف. “طارق! قوم معايا! لازم ننهي العزومة!” صرخت في ودنه وأنا بشده من قميصه. الكائن كان خلاص مسك أحدث الضباط من رقبته ورفعه، وباقي القوة كانت بتهرب على السلم في حالة هستيرية. جريت على المطبخ، والتلاجة كانت لسه مفتوحة وبابها بيصرخ. علبة التورتة الفخمة الكبيرة كانت لسه مرمية في قعر التلاجة.

. العلبة الممسوحة اللي مفيش فاضل فيها غير سيروب المانجو الدبلان والسائل الأسود اللي اتسرب منها. مسكت علبة التورتة بإيديا اللي بتترعش، وجبت الولاعة اللي بنولع بيها البوتجاز. في نفس اللحظة، الكائن ساب الضابط ولفلي.. حس باللي أنا بعمله. خطواته بقت سريعة، ومسعورة، صرخ صرخة هزت أركان العمارة كلها، وجري على المطبخ بفتحة بؤه المرعبة عشان يمنعني. “العزومة انتهت يا مريم!” صرخت بعلو صوتي وأنا بلمس نــ,,ـــــار الولاعة بسيروب التورتة والكارت المكتوب فيه اسمها!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق