توقف الشخص على أطراف الصالة، وبص لمريم وهي بتمــ,,ـــــوت على الأرض، وبعدين رفع عينيه وبصلنا واحد واحد.. وابتسم ابتسامة عريضة مش طبيعية، فتحت بؤه لحدود خلّت جلود وشنا تقشعر. “إنتوا مستغربين ليه؟” الصوت خرج من حنجرته بس مكنش صوته لوحده.. كان مزيج بين صوت طارق أخو جوزي، وصوت همس خفي تاني مرعب: “التورتة مكنتش واحدة يا رانيا.. مريم لما طمعت في ورثي وعلاقتي بيكي وبأخويا.
. مكنتش عارفة إن السحر والزنيخ اللي حطتهم في التورتة فتحوا باب لحاجة تانية خالص.” أنا صرخت وأنا بحط إيدي على بؤي، طارق جوزي صرخ فيه بصوت مبحوح: “إنت مين؟! إنت مش أخويا! طارق أخويا مات على الأرض جوة!” الشيء اللي واقف قدامنا حط فنجان القهوة على بنش الصالة بجميع الهدوء، وخطى خطوة ناحيتنا.
محمود، من كتر الصدمة والجنون، هجم عليه بصرخة هستيرية عشان يضــ,,ـــــربه: “أنا ه. ك يا مجرم يا ابن…!” بس قبل ما محمود يلمسه، الكائن ده حرك إيده بسرعة غير بشرية، ضــ,,ـــــرب محمود في صدـ,,ـــره ضــ,,ـــــربة خفيفة ظاهريًا، بس طيرت محمود في الهواء وترزعته في حيطة الصالة! محمود وقع على الأرض مغمي عليه ونازل من مناخيره دم. طارق جوزي صرخ وهجم عليه بالزهرية الرخام، ضــ,,ـــــربه بيها على دماغه بقوة خلّت الزهرية تتفلق نصين!
لكن الكائن حتى متهزش! راسه المضروبة لفت الجنب التاني برفق، وبعدين رجعت ببطء لطارق، ومسكه من زوره بإيد واحدة ورفعه عن الأرض! طارق كان بيفرفر بين إيديه، رجليه بتضــ,,ـــــرب في الهواء ووجهه بدأ يحمر ويحــ,,ـــــرق من خنق الرقبة. “طارق!” صرخت بعلو صوتي. جريت على المطبخ وأنا مش شايفة قدامي من الدموع والهلع، مسكت أثقل سكــ,,ـــــينة تقطيع لحوم وجريت بيها على الصالة. نزلت بالسكــ,,ـــــينة بكل قوتي في ضهر الكائن ده! السكــ,,ـــــينة غرزت لجوا، بس مطلعش دم.
. طلعت نفس المادة السودة اللزجة المخلوطة بريحة سيروب المانجو المصدية اللي كانت في علبة التورتة! الكائن ساب طارق، وطارق وقع على الأرض بيكح وبياخد نفسه بالعافية. الكائن لفلي بالبطيء، مسك السكــ,,ـــــينة المغروزة في ضهره، سحبها ببرود ورمادها على الأرض. قرب مني وأنا بتراجع لورا لحد ما ضهري خبط في باب الشقة الخارجي المقفول. رفعت إيدي بترعش وأنا ببكي: “عايز إيه مننا؟
! التورتة كانت لمريم وطارق.. أنا مالِش دعوة!” قرب وشه من وشي، الريحة اللي طالعة من بؤه كانت خليط من المانجو المزرنخة وريحة المقابــ,,ـــــبر. همس في ودني بصوت مرعب: “المادة اللي مريم حطتها في التورتة مكنتش زنيخ بس.. مريم راحت لدجال عشان تعمل لزوجها عمل بالمرض والمــ,,ـــــوت.. والعمل ده تحضر لما طارق أكل التورتة كاملة بالليل هنا في شقتك.. الكيان اللي جوايا دلوقتي.. مش هيمشي إلا لما ياخد الروح اللي اتعزمت عليه الأول!
” عينيه بصت لطارق جوزي اللي كان بيحاول يزحف على الأرض عشان يوصل للساطور اللي تحت الكنبة. الكائن رفعت رجليه وكان نازل بيها يفرك جمجمة طارق جوزي! صرخت بقوة ونطيت في النص، مسكت الكارت الصغير بتاع مريم اللي كان لسه واقع على الترابيزة من الصبح، الكارت اللي مكتوب فيه: كل سنة وانتي طيبة يا رانيا… استمتعي بحاجة دسمة.
افتكرت حاجة.. الجملة اللي الدجال بيحضر بيها الكيان! صوت أجهزة سرينات البوليس والإسعاف كان خلاص تحت العمارة، وأصوات خطوات أفراد البوليس وهما طالعين على السلم بالسرعة والضــ,,ـــــرب على السلالم بتهز العمارة. الكائن اتنفض لما سمع صراخ البوليس برة، وبصلي بحدة وصرخ صرخة هزت أركان الشقة، والشبابيك اتكسرت منها! وفجأة، باب الشقة الخارجي بدأ يتكسر برزعات قوية من ضباط البوليس برة: “افتح يا طارق! افتحي يا مدام رانيا!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.