بعد ما الباب اتقفل وراه ووقع خطاويه على السلم اختفى، بابا لف وبصلي، عيونه كانت مليانة حنية وغيظ في نفس الوقت، خدني في حضنه وقالي: «حقك عليا يا بنتي، إحنا اللي سيبناكي ,,تستحملي قليل الأصل ده وتد,اري على عيبه لحد ما ا,تفرعن وافتكرك مقطو,عة من شجر,ة».
في اللحظة دي، الد,موع اللي حبستها طول اليوم نزلت، بس مكانتش دموع, قه,رة ولا ض,عف,، دي كانت دموع الغسيل.. كأن روحي بتتطهر من سنين ال,ذل والسكوت اللي عشتهم. إخواتي مقعدوش، شمروا دراعاتهم وبدأوا يلموا معايا الكبايات المتكسرة وينضفوا الصالة، وبابا نزل قعد تحت على القهوة اللي قصاد العمارة عشان يضمن إن لا حسام ولا حد من أهله يهوب ناحية البيت.
تاني يوم على العصر، التليفونات مبطلتش رن. أبوه كلم بابا بصوت مكسور وبيتأسف وبيقسم إنه ميعرفش حاجة عن المهزلة دي، وعمه—أبو ميادة—كان هيموت من الغيظ والفضيحة، جه بنفسه هو وأبوه لحد بيت أهلي عشان يعتذروا لبابا ويبرروا إن بنتهم كانت مخدوعة ومكنتش تعرف إنه بيضايف بيها في شقة مراته.
بابا قعد قصادهم حاطط رجل على رجل، ومقبلش أي تبرير ولا كلمة طبطبة، وقالهم جملة واحدة قطعت عرق وسيحت دم: «ابنكم ملوش قعاد عندنا، وكرامة بنتي مش لعبة.. ورقة الطلاق تتكتب الليلة، وكل قرش وكل مليم في القايمة والمؤخر يتدفع كاش قبل ما المأذون يحط قلمه، وإلا قسمًا عظيمًا لا المحاكم تقفل بيوتكم كلها».
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.