حسام وقف مذهول، وشه بقى في الأرض بعد ما حقيقته بانت قدام صاحبات أخته وقدام ميادة اللي بصتله بص,دمة وق,رف وهي شايفة عقد الشقة مرمي، والبنات بدأوا يلموا شنطهم ويج,روا على برة في فضي,حة عمرهم ما هينسوها. لأول مرة أ,شوفه عاجز ومك,سور، وبدل ما أكون أنا اللي بداري وشي، كان هو وأهله اللي بيدوروا على حفرة يستخبوا فيها.
ميادة أول ما شافت العقد وبصت لمنظره المبلول و,المتهان قدام الكل، شهقت بقرف وقالت له: «بقى إنت الشقة مش شقتك والعفش مش عفشك وعامل عليا راجل وبتضايف بمال الناس؟! ده إنت طلعت كداب وبتاع حوارات!»، وسحبت شنطتها وجريت على برة وهى بتلم فستانها المبلول، وصاحبات أخته اتسحبوا وراها واحدة ورا التانية فى فضيحة مش هينس,وها، والباب فضل مفتوح على وسعه.
حماتى لسه هتفتح بؤها وتزعق وتدارى خيبتها، شاورتلها بإيدى بحزم وصوت مسموع: «ا,لعوا برة كلكم.. مش عايزة أسمع حس ولا مخلوق فيكم هنا، كفاية المولد اللى انفض ده». سلايفى شدوا حماتى وأخته اللى كانت وشها فى الأرض من الكسرة، وخرجوا يجوروا قبل ما الف,ضيحة تكبر أكتر.
حكيتلهم كل حاجة من طقطق لسلام,عليكم، من أول العزومة لحد ما عزم على الحفلة، وقولتله,م على الحركة اللي عملتها، وريتلهم عقد ,الشقة باسمي. بابا وشه احمر من الغيظ، وأخواتي عروقهم نفخ,ت، والنج,ار كان واقف مذهول.
بابا بص للنجار وقاله: «شمر إيدك يا أسطى، غير كالون الباب ده حالاً، ومش عايز نسخة من المفتاح القديم تشتغل تاني». النجار بدأ شغله، وبابا مسك تليفونه واتصل بحسام.
«أيوة يا حسام.. تعالالي حالا على الشقة، وإلا وعهد الله هجيلك بيت أبوك وألم عليك أمة لا إله إلا الله». بابا قفل السكة قبل ما حسام يرد، ووقف يستناه في نص الصالة، وأخواتي واقفين وراه زي الأسود.
حسام جيه بعد ربع ساعة، وشه كان مخطوف، وباين عليه الرعب. النجار كان خلص تغيير الكالون، وكان بابا وأخواتي واقفين مستنيينه.
أول ما دخل، أخويا الكبير قفل الباب وراه، وبابا قاله بنبرة تخوف: «اسمع يا حسام.. الليلة دي انتهت، والمهزلة دي اتقفلت. الشقة دي شقة بنتي، والعفش ده عفشها، وإنت مالكش فيها ولا فتفوتة. الكالون اتغير، والمفاتيح القديمة مابقاش ليها لازمة».
حسام جه يتكلم، بس بابا قاطعه بحدة: «اسمع للأخر.. ورقة طلاق بنتي توصلي على بيتى بكرة الصبح، وتديها كل حقوقها، المؤخر والنف,قة والم,تعة، وترجعلها كل دهبها اللي أخدته منها. وإلا وحق الله، هرفع عليك قواض,ي فض,ايح، وهجرجرك في المحاكم، وهخلي عيلتك كلها تتبرى منك بعد اللي عرفوه النهاردة».
أخويا الصغير قرب منه وقاله به,مس يخوف: «ولو فكرت تقرب من باب الشقة دي تاني، أو تضايق أختي بأي طريقة، مات,لمش غير نفسك».
حسام وقف مكسور، عينه في الأرض، ومش قادر ينطق بكلمة. بابا شاوره على الباب وقاله بقلة قيمة: «برة.. ومش عايز أشوف وشك هنا تاني».
حسام خرج يجر أذيال الخيبة، والباب اتقفل وراه مرة تانية، بس المرة دي الرزعة كانت بإنذار إن الحكاية خلصت، وإن الحق رجع لأصحابه. بابا وأخواتي خدوني في حضنهم، وحسيت لأول مرة من سنين إن ليا ضه,ر وسن,د، وإن الخوف اللي كان كاتم على نفسي اتبخر للأبد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.