اخت جوزي حكايات زهره الربيع 2

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

رميت الكورة في ملعب الراجل واستغلت كرامته ونخوته عشان يجي هو يواجهني، وياخد هو التسجيل بيده ويمسحه، ويجبرني أعتذر لها! مدحت قفل التليفون ووشه أصفر، وبص لي وهو بيترعش: “منال.. سعيد جاي وفي قمة غضبه، وأماني حكت له إنك مهدداها بالفيديو وبتقولي إن الفيديو فيه كلام على جوزها كمان! هنعمل إيه؟ الراجل جاي يخرب الدنيا!

”قمت وقفت بثبات وهدوء تام، وحطيت إيدي على كتف مدحت وقُلت له بصوت دافي وثابت زي الجبل: “يا مدحت، اللي معاه الحق ما بيترعش. سعيد راجل ويهمه كرامته، وأماني استغلت ده ودبته في الوش. سيبه يجي.. الباب مفتوح، والحقيقة هي اللي هتتكلم.” بعد ربع ساعة بالضبط، جرس الباب رن بضربات متتالية وقوية. فتح مدحت الباب، ودخل سعيد زي العاصفة، ووراه أماني مستخبية في ظهره، ووشها باين فيه الخوف الممزوج بنظرة الشماتة والتحدي..

كانت فاكرة إن الموقف كبر لدرجة إني هترعب وأعتذر وأبوس إيدها عشان أنهي الموضوع قبل ما يتطور لدم وخناق بين الرجالة. سعيد دخل الصالة، وبص لي بغضب وقسوة وقال: “أهلاً يا مدحت.. أهلاً يا مدحت هانم. أنا جاي أسمع التسجيل اللي بتهددي بيه مراتي، وجاي أشوف إيه اللي بتقوليه عليا وعلى بيتي، ولا فاكرة إن أماني ملهاش ظهر؟!” مدحت كان لسه هيتكلم، بس أنا رفعت إيدي بهدوء وشاورت له يسكت.

قعدت على الكنبة وأشرت لسعيد: “اتفضل اقعد يا أستاذ سعيد.. أنت راجل الفضل والأصول، ومن حقك تدافع عن بيتك وكرامة مرتك.. بس الراجل العاقل بيسمع بأذنيه وبيشوف بعينيه قبل ما يحكم، صح ولا أنا غلطانة؟” سعيد قعد وهو مشدود ومكشر: “أنا سامع وشايف.. هاتي التسجيل!” أماني اتوترت فجأة وقالت بصوت مرعوب: “لا يا سعيد! ما تسمعش حاجة! دول مفبركين الكلام ومحفظين العيال يتبلوا عليا!

” بصيت لأماني بابتسامة سخرية واثقة، وقُلت لها: “مفبركين بالصوت والصورة يا أماني؟ الشوكولاتة واللعبة اللي في إيديكي في الفيديو مفبركين برضه؟” طلعت التليفون، وتأكدت إن الشاشة واضحة، وحطيت التليفون على الطاولة قدام سعيد مباشرة، وضغطت على زر التشغيل. الصالة كلها سادتها حالة صمت رهيبة.. صوت التسجيل خرج نقي وواضح: صوت أماني وهي بتوشوش العيال: “اللي هيعرفلي ماما وبابا بيعملوا إيه لما يدخلوا الأوضة ويقفلوا الباب، هديله الشوكولاتة دي كلها لوحده!

” صوت ياسين وهو بيكلمها بكل ثبات: “ماما وبابا قالوا إن اللي بيسأل عن أسرار البيوت المقفولة بيبقى عنده نقص وبيحب يتجسس…” صوت مريم التوأم وهي بتقول ببرأة: “هو أنتي يا عمتو لما بتدخلي أوضتك بتمسكي التليفون وتتكلمي مع مين بالساعات لحد الفجر وبيزعقلك بسببه جوزك؟” وصوت أماني وهي بتصرخ وتترعش لما عرفت إن العيال بيسجلوا لها!سعيد كان مبصص للشاشة ومسمر في مكانه.

ملامح الغضب الساطور اللي دخل بيها بدأت تتلاشى، ويحل محلها الذهول والصدمة، وبعدين الكسوف والخزي الشديد! لون وشه اتغير للاحمرار الداكن، وإيده اللي كانت مسكوبة على الكنبة بدأت ترتجف من كثرة الصدمة. سمع مراته بنفسها وهي بتدفع رشوة لأطفال صغار عشان يتجسسوا على غرفة نوم أخوها! وسمع رد العيال اللي كشف إن مراته هي اللي بتعمل المشاكل في بيته هو كمان وبتتكلم بالفجر في التليفون! الفيديو خلص..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق