صاحب البيت فجاه

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

كل الكلام كان منطقي. لكن في حاجة واحدة كانت غلط. غلط جدًا. كان بيتكلم عن الإعفاء من الإيجار وكأنه قرار اتاخد من زمان. مش قرار جه في دماغه النهارده. وفي وسط كلامه، فجأة سمعنا صوت من بره الشقة. صوت حاجة تقيلة بتتسحب على السلم. جررررر جررررر كلنا سكتنا. الصوت وقف. بعدها سمعنا صوت رجل بيتكلم بصوت واطي. عم طنطاوي بص ناحية الباب بسرعة.

اللحظة دي كانت كفاية. أنا عرفت إن شكي كان في محله. الجزء الخامس عدى كام ثانية في صمت. وبعدين سمعنا صوت تاني. خطوات. خطوات بتطلع السلم ببطء. عم طنطاوي وقف فجأة. ندى سألته في إيه؟ رد بسرعة ولا حاجة. واتجه للباب. أنا اتحركت وراه. لكنه وقفني بإيده. إنتِ خليكِ هنا. بصيت له. ليه؟ ما ردش. فتح الباب سنة صغيرة.

ولقيت راجلين لابسين كاب، شايلين حاجات ملفوفة في بطاطين. أول ما شافونا، الاتنين نزلوا راسهم. وعدّوا من جنبنا بسرعة. عم طنطاوي قال لهم حطوها في الدور التحتاني. أنا سمعت الجملة. وقلبي بدأ يدق أسرع. حطوها في الدور التحتاني. إيه اللي كانوا شايلينه؟ وليه بالليل؟ وليه عم طنطاوي بنفسه موجود؟ رجعت خطوة لورا. وفي اللحظة دي، سمعت صوت خاڤت جاي من ناحية السلم.

صوت كأنه جسم تقيل بيتسحب على درجات السلم. جرررر سارة قالت هو إيه الصوت ده؟ عم طنطاوي رد بعصبية مفيش حاجة. وبعدين قفل الباب. لكن أول ما قفل الباب، حصل شيء أسوأ. الكهربا قطعت. الشقة ڠرقت في الضلمة. ندى صړخت. يا نهار أبيض! عم طنطاوي قال بسرعة متخافوش، هترجع. لكن أنا مسكت موبايلي. فتحت الكشاف. وساعتها شفت حاجة على السفرة. الترمس. الحساء اللي كان عم طنطاوي جايبه. والأربع أطباق اللي حطهم قدامنا.

كل واحدة فيهم كان فيها طبق. إلا طبقي أنا. كان فاضي. بصيت له. هو لاحظ نظرتي. وقال إنتِ مش هتاكلي؟ قلت لأ. ابتسم. لكن الابتسامة المرة دي كانت غريبة. الجزء السادس بعد حوالي عشر دقايق، الكهرباء رجعت. عم طنطاوي قال إنه هيمشي. لكن قبل ما يخرج، وقف عند الباب وقال افتكروا موضوع ال شهور ده ما يتقالش لأي حد.

ندى ضحكت ليه يعني؟ عشان ده اتفاق بينا. خرج. أول ما الباب اتقفل، أنا قلت أنا همشي دلوقتي. ندى اڼفجرت إنتِ لسه مصممة؟! قلت أيوه. لكن سارة كانت ساكتة. بصيت لها. مالك؟ قالت حاسّة بدوخة. بصيت لها بسرعة. من إمتى؟ من شوية. هبة ضحكت يمكن من قلة الأكل. ندى قالت اشربي من الحساء اللي جابه عم طنطاوي. سارة مدت إيدها للطبق. أنا مسكت إيدها. استني. بصوا لي. قلت محدش يشرب حاجة.

ندى اتعصبت إنتِ هتجننينا؟! قلت أنا مش عارفة إيه اللي في الحساء. هبة قالت إنتِ بتتهمي الراجل إنه حاطط لنا سم؟! أنا بقول مانشربش حاجة مش عارفين مصدرها. سارة بدأت تفقد توازنها. مسكت طرف الكنبة. أنا حاسة إني عايزة أنام. أنا جريت ناحيتها. سارة! لكنها وقعت على الكنبة. ندى بدأت تخاف. هي أغمي عليها؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق