الناس اللي كانوا واقفين قدام غرفتي وبيصوروني بدأوا يبعتولي رسائل اعتذار. واحدة كتبت أنا آسفة إني حكمت عليكي. واحد كتب كنت فاكر إن الفيديو دليل. لكن أنا ما رديتش على حد. كنت محتاجة أهدأ. بعد أسبوع، رجعت الجامعة. وأول ما دخلت البوابة، الناس بدأت تبصلي. لكن المرة دي كانت نظرات مختلفة. ما حدش ضحك.
ما حدش همس. ما حدش رفع موبايله. كلهم سكتوا. مش لأنهم خايفين. لكن لأنهم عرفوا الحقيقة. دخلت المحاضرة. الدكتور وقف لحظة. ثم قال مريم. بصيت له. قال إحنا كلنا غلطنا لما حكمنا قبل ما نسمع. قلت المهم إن الغلط ما يتكرر. هز راسه. وجلست. بعد المحاضرة، لقيت رسالة من رقم مجهول. قلبي اتوتر. فتحتها. لكن الرسالة المرة دي كانت مختلفة.
مبروك. انتهت الخطة. لكن لسه فيه حاجة لازم تعرفيها. قلبي دق. كتبت إيه؟ جاء الرد الشخص اللي مول الخطة ما ظهرش في أي تسجيل. تجمدت. كتبت مين؟ جاء الرد الشخص اللي كان عايزك تخرجي من الجامعة مش داليا. ولا الشخص اللي ساعدها. ولا حتى سلمى. هو شخص أعلى منهم. رفعت عيني عن الهاتف. وقلت لنفسي مش معقول. جاءت الرسالة الأخيرة إنتِ قابلتيه كل يوم. قفلت الشاشة.
وبعدها رفعت عيني لأول مرة لاحظت إن الشخص اللي واقف آخر القاعة كان بيراقبني. كان أحد الأشخاص اللي كنت بثق فيهم. وقتها فهمت إن القصة ما كانتش عن طفل ظهر فجأة في سر,,ـــــيري. ولا عن داليا. ولا عن سلمى. القصة كانت عن شخص عرف إن مريم محبوبة. وعرف إن أسهل طريقة لټدمير شخص إنك ما تهاجموش مباشرة. لكن تخلي الناس هي اللي تهاجمه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.