سكن الجامعة

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

طيب ليه اسمها في شنطة الطفل؟ يمكن مش بتاعتها. ضحكت بمرارة. شنطة طفل، وفيها اسم أم الطفل، وإنتِ مش عارفة؟ قالت أنا والله ما أعرف. بصيت لها فترة. ثم سألت هي صاحبتك؟ سكتت. وهنا عرفت. هي تعرفها. مش مجرد معرفة عابرة. أنا كنت عارفة داليا من أول سنة في الجامعة. وعمرها ما كانت بتخبي ارتباكها بالشكل ده. قلت داليا سلمى صاحبتك. قالت لا. كانت معانا في أول سنة؟ سكتت.

بتدرس في نفس الجامعة؟ فضلت ساكتة. كانت بتجيلك كتير؟ بدأت دموعها تنزل. لكن المرة دي ما صدقتهاش. قلت إنتِ كنتِ عارفة. قالت بصوت ضعيف عارفة إيه؟ إن فيه طفل. بصت للأرض. داليا. ما ردتش. وكيل الكلية قرب وقال مريم، إيه اللي بيحصل؟ رفعت الورقة. أنا لقيت اسم شخص في شنطة الطفل. ثم بصيت لداليا.

وصاحبتي بتعرف صاحبة الاسم. داليا صړخت أنا ما عملتش حاجة! كل الموجودين سكتوا. أنا ما اتهمتهاش أصلًا. قلت أنا ما قلتش إنك عملتي. سكتت. ثم أضفت إنتِ اللي قلتي. وشها اتغير. واحد من الطلبة بدأ يصور أقرب. وكيل الكلية قال اقفلوا التصوير. لأول مرة، حسيت إن الموقف بدأ يتغير. من اتهامي إلى السؤال الحقيقي مين حط الطفل في الأوضة؟ وصلت سيارة الإسعاف بعد دقائق. دخل مسعفان، ومعاهم طبيبة أطفال.

أول ما شافت الطفل، طلبت إن الناس تبعد. فحصته بسرعة. وقالت الطفل محتاج متابعة، لكنه مستقر. سألتها ممكن يتعمل فحص كامل؟ قالت طبعًا. بصيت لوكيل الكلية. وأنا كمان. قال هنرتب كل الإجراءات. لكن قبل ما أتحرك، داليا قالت مريم بصيت لها. قالت أنا ممكن أشرحلك. اشرحِي. بصت حوالينها. مش هنا. قلت ليه؟ عشان الموضوع حساس. ضحكت.

الموضوع من أول دقيقة بقى قدام عشرات الناس. سكتت. قلت قولي. بدأت ټعيط. سلمى كانت صاحبتي. كانت؟ هزت راسها. آه. وبعدين؟ قالت هي كانت متجوزة في السر. ساد الصمت. كملت أهلها ما كانوش عارفين. أنا ما اتكلمتش. ولما عرفت إنها حامل، كانت مړعوپة. بصيت لها. والطفل؟ قالت الطفل ده ابنها. قلبي اتقبــ,,ـــــض. فين سلمى؟ داليا سكتت. فينها؟ قالت مش هنا. يعني إيه؟ سافرت. وسابت طفلها؟ بدأت تبكي. هي كانت مضطرة.

مضطرة تعمل إيه؟ هي قالت إنها مش قادرة تواجه أهلها. بصيت للطفل. ثم رجعت لها. طيب وأنا دخلت في الموضوع إزاي؟ ما ردتش. داليا. سكتت. إنتِ اللي حطيتي الطفل في أوضتي؟ اڼهارت دموعها. لكنها ما قالتش نعم. ولا قالت لا. وده كان أخطر من أي اعتراف. قلت جاوبيني. قالت أنا في اللحظة دي دخلت مسؤولة السكن وهي ماسكة هاتفها.

قالت مريم، لازم تشوفي ده. فتحت فيديو. كان تصوير لكاميرا مراقبة في ممر السكن. الساعة كانت 417 صباحًا. ظهر شخص لابس جاكت واسع، شايل شنطة. دخل الممر. وقف قدام باب أوضتي. ثم فتح الباب بمفتاح. اټصدمت. مين ده؟ مسؤولة السكن قالت الكاميرا ما جابتش الوش. الفيديو كمل. الشخص دخل. وبعد حوالي سبع دقائق خرج. وكان شايل حاجة صغيرة. ثم بعد دقائق ظهرت داليا في الممر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق