هي رفضت. قال داليا، سلّمي الهاتف. قالت لا. ليه؟ لأن توقفت. فهمت إن فيه حاجة أخطر. قلت الموبايل عليه باقي الخطة. داليا بصت لي. وهنا وصلتني رسالة جديدة من الرقم المجهول. دلوقتي دوري على الرسالة اللي أرسلتها داليا لسلمى الساعة 352 صباحًا. رفعت عيني لداليا. إنتِ بعتِ لسلمى الساعة 352؟ شهقت. إنتِ عرفتي منين؟ سكت الجميع. بصيت لها. جاوبيني. قالت أيوه. قلتي لها إيه؟ سكتت. قلتي لها إيه؟ قالت قلت لها إن كل حاجة خلصت.
إيه اللي خلص؟ الخطة. قلبي دق بسرعة. يعني فيه حد تاني؟ سكتت. داليا. قالت أنا ما كنتش لوحدي. الجو كله اتغير. وكيل الكلية قال مين كان معاكي؟ داليا ما ردتش. أنا بصيت للموبايل. وصلتني رسالة لو قالت لك الاسم، ما تثقيش فيه. ثم الشخص اللي ساعدها موجود في الجامعة. رفعت عيني ناحية الباب. بدأت أبص في وجوه الناس. واحد. اتنين. عشرة.
عشرين. مين فيهم؟ وفجأة لاحظت شخص واقف في آخر الممر. شاب من الجامعة. كان ماسك موبايله. وأول ما عينينا اتقابلت حط الموبايل في جيبه ومشي بسرعة. صړخت استنى! جريت ناحية الباب. وكيل الكلية نادى على الأمن. الشاب بدأ يجري. والطلبة اتحركوا وراه. بعد ثواني، سمعنا صوت خطوات سريعة على السلم.
وبعدها صوت باب بيتقفل. الأمن لحقه عند الدور الأرضي. لكن قبل ما يمسكوه، رمى موبايله على الأرض. الموبايل وقع واتكسر. مسؤول الأمن التقطه. وبعد دقائق رجع به. قال الموبايل اتقفل. قلت بس ممكن يتفحص. وكيل الكلية هز راسه. هيتسلم للشرطة. رجعت للأوضة. داليا كانت قاعدة ووشها بين إيديها. قلت لسه ما خلصناش. رفعت عيني.
إنتِ ليه اخترتيني أنا؟ قالت قلت لك. لا. أنا عايزة أعرف الحقيقة كلها. سكتت. قلت كان ممكن تسيبي الطفل في أي مكان. لكن إنتِ اخترتي أوضتي. كان ممكن تصوريه في أي وقت. لكن إنتِ خليتي الناس تتجمع. كان ممكن تكتفي بفضيحتي. لكن الرسائل اللي وصلتني معناها إن فيه حد كان بيحاول يمنعك. داليا سكتت. هنا فهمت.
إنتِ مش العقل المدبر. قالت أنا مين؟ بدأت تبكي. مش هقدر. هتقدري. لو قلت إيه؟ هتدمر حياتي. قلت إنتِ حاولتي تدمرِي حياتي. سكتت. دلوقتي قولي الحقيقة. رفعت عيني. وقالت اسمًا واحدًا. اسم شخص ما كنتش أتوقعه أبدًا. وفي اللحظة نفسها وصلتني رسالة من الرقم المجهول أخيرًا عرفتِ. ثم رسالة ثانية بس ما زال فيه جزء واحد من الحقيقة ما تعرفيهوش.
سلمى لم تكن هي من طلبت من داليا وضع الطفل عندك. قرأت الرسالة. شعرت إن الډم انسحب من وشي. إذن مين؟ جاء الرد الشخص اللي طلب منها ده كان عايزك تختفي من الجامعة نهائيًا. وبعدها مباشرة ولما تعرفي السبب، هتفهمي ليه اختارك إنتِ بالذات. رفعت عيني. وفي اللحظة نفسها، دخلت الشرطة. لكن الضابط لم يسأل عن داليا أولًا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.