سلمى ردت بس هي ما عملتش حاجة. داليا مش مهم. سلمى بالنسبة لي مهم. ثم انقطع التسجيل. بصيت لداليا. إنتِ كنتِ عارفة إن سلمى مش عايزة تأذيني. قالت في البداية. وبعدين؟ أنا أقنعتها. إزاي؟ قالت قلت لها إن لو الطفل فضل معاها، أهلها ممكن يعرفوا. وإنها هتخسر كل حاجة. وإنك إنتِ الشخص الوحيد اللي أقدر أستخدمه من غير ما حد يشك.
قلت ليه أنا؟ رفعت عيني. لأنك كنتِ محبوبة. سكتت. ولأن الناس كانت شايفاكِ قدوة. فلو وقعتِ، الكل هيصدق. قلت إنتِ ما كنتيش عايزة تبوظي يوم. إنتِ كنتِ عايزة تدمري مستقبلي. قالت أيوه. بس ليه؟ بدأت تبكي. كنت فاكرة إن لو الناس بطلت تحبك أخيرًا هتبصيلي. بصيت لها بحزن. كان ممكن تقوليلي إنك متضايقة. كنت هسمعك. ضحكت وهي پتبكي. لا. إنتِ ما كنتيش هتفهمي. قلت إنتِ ما ادتيش لنفسك فرصة تعرفي. سكتت. دخلت سلمى الغرفة.
كانت شايلة شنطة صغيرة. وشها شاحب. وأول ما شافتني، وقفت مكانها. قلت إنتِ سلمى؟ هزت راسها. أيوه. بصيت لها. الطفل كويس. دموعها نزلت فورًا. أنا آسفة. قلت إنتِ ليه وافقتي؟ قالت كنت خاېفة. من مين؟ من أهلي. ومن المجتمع. ومن كل حاجة. ثم بصت لداليا. لكن ما كنتش أعرف إنها هتعمل كده. داليا صړخت إنتِ كنتِ موافقة! سلمى ردت كنت موافقة على إني أطلب مساعدتك!
مش على إنك تدمري مريم. بدأت الاتنين يتخانقوا. لكن الضابط وقف بينهم. كفاية. سكتوا. قال كل واحدة فيكم هتحكي الحقيقة من البداية. سلمى جلست. وبدأت تحكي. كانت متزوجة منذ فترة. لكن الزواج كان سريًا بسبب ظروف عائلتها. ولما جاء الطفل، خاڤت من رد فعل أهلها. طلبت مساعدة داليا. داليا في البداية وافقت. لكن مع الوقت، بدأت تشوف في الموضوع فرصة.
كانت مقتنعة إن مريم أخذت منها كل شيء. الاهتمام. الدرجات. الثقة. الصداقات. حتى الفرص اللي كانت تتمنى تحصل عليها. وبدأت تخطط. اختارت يومًا تكون فيه مريم مرهقة. دخلت الغرفة بمساعدة الشخص الآخر. وضعت الطفل. جهزت الشنطة. ثم أرسلت رسائل من أرقام مختلفة. واستدعت بعض الطلبة بحجة إن فيه مشكلة خطېرة في السكن. أما الفيديوهات، فكانت جزءًا من الخطة. كان المطلوب أن تنتشر قصة واحدة أن مريم أخفت أمر الطفل.
وأنها أنجبته في السكن. وأنها حاولت التخلص من المسؤولية. لكن داليا ما توقعتش حاجة واحدة. إن كاميرات السكن سجلت كل شيء. وإن الشخص المجهول اللي كان بيبعتلي الرسائل اكتشف الخطة. قلت مين كان بيبعتلي الرسائل؟ الضابط ابتسم. إحنا عرفنا. بصيت له. مين؟ فتح ملفًا. ظهر اسم. اټصدمت. كان أحد الطلبة الذين كانوا واقفين أمام باب غرفتي. نفس الشخص اللي كان ماسك الموبايل. قلت هو؟ قال أيوه. دخل الطالب الغرفة.
كان متوترًا. قال أنا كنت أعرف داليا من فترة. ولما عرفت بالخطة، خفت. حاولت أوقفها. لكنها قالت لي إنها هتضيع مستقبلي لو تكلمت. سألته ليه كنت بتبعتلي الرسائل؟ قال لأني كنت عايزك تعرفي إنك مش لوحدك. لكن ليه ما قلتليش اسمك؟ قال لأني كنت خاېف. سكت. ثم قال ولما شفتها وهي داخلة أوضتك، عرفت إن الموضوع خرج عن السيطرة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.