اختي سابتلي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

دووووم! اهتزت الشقة كلها. جريت أقفل باب الشقة بالمفتاح والسلسلة. وفي نفس اللحظة وصلني اتصال من رقم غريب. رديت فورًا. صوت راجل كبير في السن قال الأستاذ رؤوف؟ أيوة. أنا البواب القديم للعمارة اللي كانت ساكن فيها أختك. اتخضيت. خير؟ صوته كان متوتر جدًا. البنت عندك؟ آه. تنفس براحة. وبعدين قال جملة خلت جسمي يقشعر خلي بالك منها كويس… لأن قبل ما أمشي من الشغل بشهر، شفت حد خارج بيها من المخزن تحت العمارة الساعة اتنين الفجر.

حسيت الدنيا بتلف بيا. مين؟ ما شفتش وشه. وإيه اللي حصل؟ سكت ثواني. وبعدين قال البنت كانت نايمة على كتفه. بلعت ريقي. وبعدين؟ تاني يوم سألتها لو كانت تعبانة. قالت إيه؟ قالتلي جملة عمري ما نسيتهاش. سكت الرجل. كأنه مش قادر ينطق. صرخت قالت إيه؟! رد بصوت منخفض قالت أنا لما بصحى في المخزن، ببقى فاكرة إني حلمت.

في نفس اللحظة… ريم شدت طرف قميصي. وبصت ناحية الشباك. وشها اتحول للون الأبيض. ورفعت صباعها المرتعش. يا خالو… لفيت بسرعة. ستارة البلكونة كانت بتتحرك. مع إن كل الشبابيك مقفولة. ووراء الستارة مباشرة… كان ظاهر ظل شخص واقف في البلكونة. شخص ساكن تمامًا. كأنه كان واقف هناك من البداية… وبيسمع كل كلمة بنقولها شهقت والتفت بسرعة. العصاية في إيدي ارتفعت تلقائيًا.

لكن الصالة كانت فاضية. مافيش حد. ولا أي حركة. ريم صرخت وجرَت استخبت ورا الكنبة. أما أنا ففضلت أبص في كل ركن. المطبخ. الممر. باب الحمام. كل حاجة كانت مقفولة. رجعت أبص للصورة مرة تانية. كبرتها. وكان ساعتها إنعكاس الشخص أوضح. مش واقف ورايا بالضبط… كان واقف عند آخر الممر. مكان ما بيبدأ السلم الداخلي المؤدي للسطح. وفجأة افتكرت. البيت ده قديم. وفيه باب صغير فوق السلم محدش بيستخدمه تقريبًا.

باب بيطلع لمساحة تخزين ضيقة بين السقف والسطح. مكان كنت ناسي وجوده أصلًا. وفي اللحظة دي… سمعنا صوت خربشة خفيفة جاية من فوق. خربشة… ثم خبط خفيف. ثم سكون. رفعت الموبايل وصورت السلم من بعيد. وكبرت الصورة. وحسيت قلبي وقف. الباب الصغير اللي فوق… كان مفتوحًا سنتيمترين. مع إني متأكد إنه كان مقفول.

أخدت ريم ودخلتها أوضتي. قفلت الباب. وخليتها مع الموبايل. لو حصل أي حاجة اتصلي برقم ماما فورًا. هزت رأسها وهي مرعوبة. طلعت السلم ببطء. درجة… درجة… لحد ما بقيت قدام الباب. الخربشة وقفت. الصمت بقى خانق. مديت إيدي. ودفعت الباب. صرررر… اتفتح ببطء. والضلمة كانت مالية المكان. شغلت كشاف الموبايل. الضوء لف على صناديق قديمة وتراب متراكم.

ثم وقف على شيء في آخر الركن. كرسي. كرسي أطفال صغير. مترب. لكن عليه شيء غريب. ورقة مثبتة بشريط لاصق. قربت أكثر. ونزعتها. وكان مكتوب عليها اسألها عن النجوم. تجمدت. النجوم؟ نزلت بسرعة عند ريم. لقيتها قاعدة على السرير حاضنة عروستها. وريتها الورقة. أول ما قرأتها… وشها شحب. وسألتها بهدوء ريم… إيه حكاية النجوم؟ بدأت صوابعها ترتعش. ثم رفعت كم البيجامة ببطء.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
680مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق