اختي سابتلي

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وفي إيديها الورقة البنفسجي. نفس الورقة اللي لقيتها في الشنطة. لكن كان في ضهرها كتابة تانية ما شفتهاش قبل كده. كتابة صغيرة جدًا. كأن حد كتبها بسرعة وخبّاها. قبل ما أقدر أسألها عنها، رجع شريف يخبط على الباب. المرة دي أقوى. يا رؤوف… افتح. البنت مرعوبة ومحتاجة ترجع بيتها. بصيت لريم. أول ما سمعت صوته، جسمها كله اتشنج. وراحت مستخبية ورايا فورًا. ساعتها عرفت إن أي كلام هيقوله الراجل ده ملوش قيمة.

رفعت الموبايل على ودني. منى… إنتِ فين دلوقتي؟ قالت وهي بتنهج أنا جاية القاهرة… فاضلي أقل من ساعة. والشرطة؟ سكتت ثواني. وبعدين قالت بلغت. الخبط وقف فجأة. وده كان أسوأ من الخبط نفسه. السكوت اللي برا الباب كان مرعب. قربت من العين السحرية أبص. الممر كان فاضي. شريف اختفى. لكن وأنا راجع لقيت ريم بتشد هدومي. يا خالو… نعم؟ مدتلي الورقة. اقرأ الضهر. فتحتها.

وكان مكتوب بقلم رصاص باهت لو اختفيت… دوروا في المخزن. حسيت قلبي دق بعنف. مين كتب ده؟ ريم بصت للأرض. أنا. إنتِ؟ هزت راسها. بس شريف كان بيقول إني بنسى… فكتبت علشان ما أنساش. سألتها بهدوء مخزن إيه؟ بدأت دموعها تنزل. الأوضة اللي تحت. تحت فين؟ تحت البيت. في اللحظة دي سمعنا صوت رسالة على الموبايل.

رقم مجهول. فتحتها. صورة. مجرد صورة واحدة. لكنها خلت الدم يتجمد في عروقي. كانت صورة لباب معدني قديم. وعليه رقم 7. وتحت الصورة مكتوب ابعد عن الموضوع… علشان البنت تفضل بخير. قبضت على الموبايل بقوة. وريم كانت بتبص للشاشة. أول ما شافت الباب شهقت. واتراجعت خطوتين. هو ده! إيه؟ ده المخزن. نظرتلها بسرعة. متأكدة؟ هزت راسها بعنف. شريف كان بينزل هناك. صوت أسانسير العمارة اشتغل فجأة. وبعدين وقف في دوري. أنا وريم بصينا لبعض.

وفي ثواني… سمعنا خطوات بطيئة خارجة من الأسانسير. خطوة… خطوة… خطوة… حد بيتحرك ناحية شقتي. ومع كل خطوة… كان الخوف بيزيد. لكن قبل ما يوصل للباب بلحظة… رن جرس الشقة. مرة واحدة. ثم مرتين. ثم ثلاث مرات متتالية. ونفس اللحظة وصلني تسجيل صوتي من منى. فتحته بسرعة. وجالي صوتها المرتعش يا رؤوف… لو اللي برا الباب شريف، متفتحش مهما حصل… لأن شريف دلوقتي موجود عند قسم الشرطة.

وساعتها فقط… عرفت إن الشخص اللي واقف قدام باب شقتي… مش شريف تجمدت إيدي فوق مقبض الباب. الكلمات كانت لسه بتتردد في دماغي شريف موجود في قسم الشرطة. يبقى مين اللي واقف برة؟ جرس الباب رن تاني. مرة واحدة طويلة. وبعدين سكون. قربت من العين السحرية ببطء. قلبي بيدق بعنف. بصيت… وما شفتش حد.

الممر كان فاضي. رجعت خطوة لورا. وفي اللحظة دي… سمعت صوت خبط خفيف جدًا. مش على باب الشقة. على باب السلم المؤدي للسطح. خبطتين. وبعدين خبطتين تاني. كأن حد بيبعت إشارة. ريم شهقت فجأة. ولزقت في رجلي. يا خالو… نعم؟ هو بيعمل كده. مين؟ الراجل اللي كان بينزل المخزن. اتسمرت مكاني. إنتِ شفتيه قبل كده؟ هزت رأسها بسرعة. مرة واحدة. مين هو؟ فتحت بقها علشان ترد… لكن صوت شيء ثقيل وقع فوق السطح قطع كلامها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق