اختي سابتلي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

الراجل المثالي قدام الناس. اللي دايمًا جايب ورد. واللي بيقول إنه بيحب ريم كأنها بنته. لكن فجأة الصورة كلها اتشققت. سألتها شريف بيمنع عنك الأكل؟ اتخضت. بلاش تقول لماما. ليه؟ عشان ماما بتقول إنه هو اللي بيصرف علينا. دفعت الطبق ناحية ريم. كلي يا حبيبتي محدش هنا هيمنع عنك الأكل. مسكت المعلقة بإيد بترتعش. وأكلت. أول معلقة.

وبعدين التانية. وبعدين بدأت تاكل بسرعة مرعبة. كأن حد ممكن يخطف منها الطبق. بالراحة يا ريم. لكنها ما كانتش قادرة توقف. كانت بتعيط وهي بتاكل. وأنا واقف أتفرج على طفلة عندها خمس سنين بتتصرف كأنها ما شافتش أكلة محترمة من أيام. بعد ما خلصت الطبق سألتني سؤال كسرني. هو هتخليني آكل بكرة كمان؟

ماعرفتش أرد. ولأول مرة سيبت نفسها . لكن جسمها كان متخشب. كأنها مش متعودة من غير خوف. بالليل لبستها بيجامة نظيفة. وشغلتلها أباجورة صغيرة. وأنا خارج من الأوضة نادت عليا. يا خالو. نعم؟ إنت هتقفل الباب؟ لا هسيبه مفتوح لو تحبي. وفجأة وشها ارتاح. وقالت ومش هتحط الكرسي؟ اتجمدت مكاني. كرسي إيه؟ اتوترت فورًا. وسحبت اللحاف فوق وشها. ولا حاجة. قربت منها. مين بيحط كرسي قدام باب أوضتك؟ ما ردتش. بس بدأت تترعش.

استنيت لحد ما نامت. الساعة كانت قربت على 12 بالليل. كلمت أختي. ما ردتش. بعتلها رسالة لازم نتكلم بخصوص ريم الموضوع خطير. برضه ما ردتش. فروحت أجيب هدوم من شنطتها. لقيت تيشيرت. شراب. وفرشة أسنان. بس. وفي آخر الشنطة لقيت ورقة متنية جوه كراسة تلوين. فتحتها. كانت مكتوبة بخط شخص كبير الإثنين مفيش عشا.

الثلاثاء مية بس. الأربعاء عيش لو سمعت الكلام. الخميس ممنوع كلام. الجمعة حبس في الأوضة. إيدي بدأت تترعش. وفي آخر الورقة بخط طفولي متلخبط وبقلم بنفسجي كانت ريم كاتبة أنا بحاول أكون شاطرة بجد. قعدت على الأرض. مش عارف أعيط. ولا أكسر الدنيا. ولا أروح أجيب أختي من شعرها. وفجأة الموبايل رن. كانت منى. رديت فورًا. صرخت فيها إنتوا عملتوا إيه في البنت؟ سكتت. وبعدين سمعت صوت نفسها بيقطع.

وقالت يا رؤوف أوعى ترجعها البيت. وقفت مكاني. إيه اللي بيحصل؟ انهارت في العياط. وقالت شريف ما يعرفش إنها عندك أنا قلتله إنها عند جارتي. اتسمرت. ليه؟ همست عشان امبارح لقيت كاميرا متخبّية في أوضتها. قلبي وقف. كاميرا؟ في أوضة ريم؟ آه. طب ما بلغتيش الشرطة ليه؟ صوتها اتكسر. عشان الكاميرا ما كانتش أبشع حاجة لقيتها.

في اللحظة دي سمعت صرير خفيف فوق. بصيت ناحية السلم. لقيت ريم واقفة حافية. حاضنة عروستها. وشها أبيض زي الورق. وقالت بصوت مرتعش يا خالو نعم يا حبيبتي؟ هو جه. شعر دراعي وقف. مين؟ وفي نفس اللحظة سمعنا 3 خبطات تقيلة على باب الشقة. ومن الناحية التانية من الخط أختي صرخت ما تفتحش الباب! لكن كان فات الأوان.

لأن صوت شريف وصلنا من ورا الباب. هادئ جدًا. ومخيف جدًا. وقال يا رؤوف أنا عارف إن ريم عندك. جيت آخد بنتي. وساعتها خدت بالي من حاجة ما كنتش شايفها يتبع اتجمدت في مكاني. مش بسبب صوت شريف. لكن بسبب الحاجة اللي أخدت بالي منها فجأة. ريم كانت واقفة على أول درجة في السلم. وفي إيديها الورقة البنفسجي. نفس الورقة اللي لقيتها في الشنطة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق