الأستاذ رفعت طلع كارنيه المحاماة من جيبه وتقدم خطوة معاك أستاذ رفعت المحامي بالنقض، ودي صورة رسمية من محضر الجرد وعقد الملكية المشهر رقم 412 لسنة 2018، الشقة ملك الأستاذة ياسمين ملكية خالصة. ووجود الناس دي هنا بعد كسر الكالون ده اقټحام جنائي مع سبق الإصرار، بالإضافة للتسجيلات دي اللي بتثبت الڼصب وتكوين تشكيل عصابي للاستيلاء على أموال وممتلكات موكلتي.
أمين الشرطة شاور للعساكر هات يا بني الأجنة والشاكوش دول حرز، ولموا الكارت ده والحزام اللي على الأرض ده في كيس أحراز.. وأنتِ يا ست أنتِ وهي، قدامي على البوكس أنتوا الاتنين! نادية أول ما سمعت كلمة البوكس صوتت وشقت جيب جلابيتها يا فضيحتك يا نادية في وسط الحتة! يا لهوي يا ولاد الحړام! بتكلبشوني وأنا ست عجوزة في سن أمك يا شاويش؟! إسلام.. يا إسلام!
هتهون عليك أمك تروح القسم وتترمي في الحجز مع المجرمين عشان خاطر البت العقربة دي؟! إلحقني يا بني، ده أنا أمك اللي ربيتك وسهرت الليالي! إسلام وقف يبص لأمه.. النظرة مكنتش نظرة ابن بار، كانت نظرة راجل اكتشف إنه كان مجرد مداس في رجلين أمه عشان تمشي بيه مصالح أخوه الصغير الدلوعة. هز راسه بكسرة ومسح وشه بإيديه أنا ماليش دعوة بحاجة.
. ماليش دعوة.. أنتِ اللي عملتي في نفسك كده، وأنتِ اللي خربتي بيتي وضيعتي مستقبلي. إبراهيم كان بيحاول يهرب من باب الشقة، بس العسكري كان أسرع منه، مسكه من قفاه وكتافه بكل قوة على فين يا حيلتها؟ رايح تجيب عيش ولا إيه؟ اتفضل قدامي بالهدوم اللي عليك دي على المأمور يظبطك! ونسمة كانت بټعيط وتندب هدومي يا حضرة الظابط!
شنطتي ودهبي جوة في الأوضة! رديت عليها بصوت جهوري رج الشقة كلها هدومك وقرفك كله هينزل وراكي دلوقتي في المنور وقدام عيون أهل الشارع كلهم عشان الكل يعرف حقيقتكم! نزلوهم العساكر على السلالم، ونادية بتصوت وتدعي عليا بكل دعاوي الغل، وإبراهيم موطي راسه في الأرض زي الحرامي اللي اتمسك في سوق الجمعة، ونسمة بتجري وهي ماسكة عبايتها اللي اتقطعت من الجنب والناس بدأت تفتح الأبواب والشبابيك يتفرجوا على الڤضيحة.
الباب اتقفل وراهم. ما فضلش في الشقة غيري أنا وإسلام، والأستاذ رفعت اللي استأذن بكل ذوق وقالي أنا هستناكي في القسم يا أستاذة ياسمين عشان نخلص إجراءات المحضر وعرض النيابة، متتأخريش، وساعة بالكتير وتكوني هناك. نزل الأستاذ رفعت، وقفلت الباب بالمفتاح الداخلي. إسلام كان قاعد على الأرض ساند ضهره على الحيطة، عيونه مبرقة في الفراغ، بيتنفس بصعوبة كأنه طالع من بير غريق.
بصلي ودموعه نزلت على دقنه المشعر ياسمين.. والله العظيم ما كنت أعرف حاجة عن الحزام ولا الحمل الكداب ده.. والله العظيم أمي وإبراهيم استغلوني وكانوا بيلعبوا بيا.. أنا كنت فاكر إني بساعد أخويا وبجيب حق الواد اللي جاي في الدنيا.. مكنتش أعرف إنهم بيستغفلوني أنا شخصياً وبيسرقوكي في ضهري! قربت منه، وقفت فوق راسه، ونزلت بمستوى عيني في عينيه، وقولتله ببرود يقص الحجر وأنت لما كنت بتسحب من فيزتي في نص الليل من غير ما تقولي، كنت فاكر نفسك بتعمل إيه؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.