طمع تحت سقف حكايات مني السيد ١

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

السكوت نزل على الصالة زي الصاعقة. كوباية الشاي وقعت من إيد نادية اتكسرت على الأرض والشاي السخن طرطش على رجليها ي.. يا مري! إيه ده؟! بوليس في بيتي؟! إسلام اټصدم، وشه بقى أبيض زي اللوح التلج، وجري عليا يزعق ياسمين! إيه اللي أنتِ عاملاه ده؟! جايبة الحكومة في بيتي عشان نمرة عائلية؟! اټجننتي؟! أمين الشرطة زقه في صدره بكل حزم ارجع ورا يا جدع أنت ومسمعش صوتك!

فين صاحبة الشقة؟ أنا وقفت قدامهم، ثابتة كأني جبل، شاورت على الأوضة اللي كالونها مكسور ومرمي على الأرض أنا صاحبة الشقة يا باشا، ودي عقود الملكية المسجلة، والناس دول كسروا الكالون واقتحموا الأوضة وسرقوا حاجتي واستولوا على الشقة بالقوة الجبرية، والكسر باين قدامك اهو في الحلق والباب! نادية قامت تصوت وتلطم على وشها وتعمل دراما الصعيد يا لهوي يا فضيحتي في المنطقة!

البت دي اتبلت علينا يا حضرة الظابط! ده بيت ابني! وإحنا عيلته وبنقعد معاه، ومرات ابنه التاني حامل وتعبانة وملهاش مأوى، عايزة ترمينا في الشارع يا ظالمة؟! نسمة خرجت من الأوضة بتترعش، وحاطة إيدها على بطنها وپتبكي بدموع تماسيح حرام عليكي يا ياسمين، أنا في الشهر الرابع وحامل والواد هيسقط من الخضة، اتقي ربنا فينا! إبراهيم وقف يتلعثم يا باشا دي خلافات أسرية والله، مفيش كسر ولا حاجة، الكالون كان مفوت بس وإحنا صلحناه!

الأستاذ رفعت طلع صوته الجهوري ووقف قدام أمين الشرطة مفيش خلافات أسرية هنا يا فندم، دي چريمة اقټحام مسكن وإتلاف ممتلكات ثابتة، وده كشف حساب بنكي يثبت استيلاء الزوج وأخوه على مبالغ تتجاوز 40 ألف جنيه من حساب موكلتي دون وجه حق وخېانة أمانة! إسلام عينيه وسعت من الړعب، وبصلي بذهول وهو بيهمس ياسمين.. أنتِ بتعملي إيه؟ ده أنا جوزك!

بصيتله باحتقار عمري ما بصيته لبني آدم قبل كده، وقولتله بصوت هادي ومسموع للكل جوزي ده كان زمان.. لما كنت فاكراك راجل بيصون عرضه وماله، مش حرامي بيسرق شقايا عشان يسلّك لأخوه الصايع ويديه يشتري عربية! نادية صړخت اخرسي يا قليلة الأصل! عربية إيه وفلوس إيه؟! ده إبراهيم كحيان ومعهوش مليم، والفلوس اللي جابها كانت عشان دكاترة نسمة وعشان الولد اللي في بطنها اللي نفسك تقطعيه وتموتيه عشان أنتِ أرض بور ومش نافعة!

ابتسمت.. الابتسامة دي كانت الرد اللي هما مش متوقعينه. مديت إيدي في شنطتي، وطلعت الفلاشة، ووصلتها بشاشة التلفزيون الكبيرة اللي في الصالة، وبضغطة واحدة من الريموت، اشتغلت الشاشة بأعلى صوت. وصوت نسمة ملأ البيت كله ... وبعدين الحزام ده خانقني أوي، كتمة على الفاضي في الحر ده، هو إحنا هنفضل رابطين المخدة والسيليكون ده كتير؟ أنا زهقت وعايزة أتنفس!... وصوت نادية بيرد بكل وضوح ... اصبري يا مقصوفة الرقبة!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
678مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق