طمع تحت سقف حكايات مني السيد ١

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

العربية مفيهاش الهوا، ده مغير زيت وفلاتر بس الصبح بحوالي ألفين جنيه وكسور، وحاسبني عليهم كاش، فتيس إيه اللي اتغير؟ التريلا زي الالف ماشية على الطريق ما شاء الله عليها! الډم هرب من وشي. ألفين جنيه بس.. أومال التمناشر ألف راحوا فين؟ والتلاتين ألف اللي قبلهم طاروا لحساب مين؟ شكرت الراجل وخرجت، وأنا بحس إن الأرض بتميد تحت رجلي.

إسلام بيسرقني عيني عينك وبيكدب في وشي من غير ما يرمش، ولصالح مين؟ أهله؟ ولا فيه مصېبة تانية أنا معرفهاش؟ رجعت على البيت العصر، وكنت ناوية أواجه الكل، بس أول ما فتحت باب الشقة بالمفتاح، شميت ريحة سجاير قالية، وصوت ضحك طالع من الصالة، والمطبخ حالته تصعب على الكافر. الحلل مبهدلة، وطاسات الزيت محروقة ومرمية في الحوض، وژبالة الأكل على الرخامة، والذباب ملموم.

دخلت لقيت نسمة ممددة على الكنبة الكبيرة، لابسة عباية بيتي من بتوعي أنا! عباية قطيفة كشمير كانت أمي شرياهالي في جهازي وكنت عيناها في الدولاب مبتتلبسش غير في المناسبات! وحماتي نادية قاعدة جمبها بتقشرلها برتقال وبتحطه في ؤها، وإبراهيم حاطط رجل على رجل وماسك الريموت وبيشرب سېجارة وبيرمي الرماد في فنجان القهوة بتاعي. أول ما شافوني، نادية لوت بوزها حمد الله على السلامة يا ست هانم، ده ميعاد ترجعي فيه؟

البيت يضرب يقلب ومفيش لقمة ناكلها، ونسمة هبطانة ومحتاجة تتغذى عشان الواد اللي في بطنها، هو الجواز عندك قعاد في المكاتب وتسييب البيت للخړاب؟ بصيت لنسمة وقولت بصوت بيترعش من كتم الغيظ أنتِ إيه اللي ملبسك العباية دي؟ ومين سمحلك تفتحي دولابي وتاخدي هدومي أصلاً؟ نسمة نفخت ومسكت بطنها ومطت شفتها باستحقار فيها إيه يعني يا ياسمين؟

بطني كبرت وهدومي ضاقت عليا، وحماتي ربنا يباركلها قالتلي قومي شوفي عباية واسعة من عند ياسمين البسيها، هو إحنا غرب ولا هنستأذن في حتة جلابية قديمة؟ إيه البخل ده! نادية قامت وقفت وسندت على عصايتها وزعقت جرى إيه يا بت أنتِ؟! مالك داخلة تفرعني علينا ليه من الباب؟ العباية مش هتطير ولا هتنقص، دي هتبقى خالة حفيدنا، هو أنتِ عشان محرومة ومش حاسة بنعمة الضنى هتبصي للي في بطنها حتى في حتة قماشة؟

! ده بدل ما تجيبي دستة حلويات وتفرقيها على الجيران عشان البيت هيدخله حس عيل، قاعدة تبصي في اللقمة واللبس؟ الكلام كان بيضرب في قلبي زي الكرباج. الكلمة دي بالذات، محرومة، بتتقال عشان تكسرني، عشان تخليني أحس بالذنب والعجز فأسكت وأطاطي. بصيت لإبراهيم، كان قاعد بيبتسم ابتسامة صفرا ولا كأنه سامع حاجة، كأنه بيتفرج على مسرحية وبيستمتع بإهانتي في بيتي. أخدت نفس طويل، طويل أوي، وبردت أعصابي بالعافية.

افتكرت كشف الحساب اللي في شنطتي، وعرفت إن المعركة دي لو دخلتها بالصوت العالي هيقلبوها عليا دراما وقلة أصل ومرات الابن العقربة اللي بتطرد حماتها العيانة. دخلت أوضتي وقفلت الباب بالمفتاح. طلعت تليفوني، ورنيت على مهندس كمبيوتر كان شغال معانا في شركة قطع الغيار، واد شاطر وبيفهم في التكنولوجيا. ألو، باشمهندس عصام.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
677مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق