كشف الخطة - محمد نور

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

رفعت طلاق. ٥ ثواني سكوت.. وبعدها صړخت في التليفون أخيراً!! ضحكت من قلبي لأول مرة من أسابيع. بس الروقان مدمش كتير. عصر نفس اليوم، أم طارق بعتتلي رسالة نادية، وأنتي راجعة عدي على السوبرماركت هاتي فرخة عشان العشا، الليلة دي هنكلم طارق نخليه يشوف إن كل حاجة تمام في البيت. رديت عليها يا طنط ماجدة، ده بيتك أنتي، مش بيتي. وبعدها خرجت من جروب العيلة. تليفونها رن بعد ثواني.

. مردتش. على الساعة ٧ بالليل رجعت الشقة. أول ما أسانسير اتفتح، لقيتها واقفة قدام باب الشقة. طنط ماجدة.. حماتي. مربعة إيديها.. ووشها متغشب وشاربة المايس. أخيراً شرفتي! قالتها بنبرة حادة. طلعت المفاتيح خير يا طنط؟ فيه حاجة؟ مسكتني من إيدي بجامد مش هتدخلي جوة إلا لما تفهميني تي إيه مع ابني! طارق بقاله ساعات حافي وراكي ومش عارف يوصلك! أبواب الجيران بدأت تتوارب وتتفتح بالراويش. طنط ماجدة ووطت صوتها شوية. وغير كده.. في مصېبة تانية.

طلعت موبايلها، وكان فيه رسالة من طارق، وحطت الموبايل في وشي. يا ماما، نادية فضت الحساب كله! الحقي شوفي الفايل الأزرق فين بسرعة قبل ما تكتشف اللي جوه. رفعت عيني وبصلتها ببطء فايل أزرق إيه ده؟ وش طنط ماجدة جاب ألوان واصفرت. وساعتها بس فهمت.. إنني لسه سألاها سؤال، كانت بقالها سنين مستميتة عشان تخفي إجابته عني. الجزء الثاني والأخير سعاد سحبت الموبايل لورا بسرعة بس بعد إيه.. كنت قريت الرسالة خلاص.

فايل أزرق إيه ده؟ كررت سؤالي. مفيش.. معرفش بيتكلم عن إيه! بس طارق باين إنه عارف كويس جداً! حاولت ترجع لنبرتها الآمرة والتنطيط بتاع زمان إديني طريق أعدي ودخليني جوة، دي أمور عائلية ومينفعش الكلام فيها في الطرقات! ضحكت ضحكة قصيرة من سري كانت زمان.. دلوقتي مفيش عيلة. وشها اتخشب وقالت طول ما أنتي على ذمة ابني أنتي من العيلة دي ڠصب عنك! ما أنا شغالة على الموضوع ده حالياً وبحله.

برقت ببرود وقالت تقصدي إيه؟ أنا رفعت قضية طلاق. المرقة والطرقة والشارع كله كأن الصوت فيه اتقطع لثانية.. وبعدها صوتها اڼفجر وزعقت أنتي اټجننتي ولا جرى لعقلك حاجة؟! بابين من أبواب الجيران اتفتحوا أكتر، وحارس العمارة نفسه خرج ماسك كيس ژبالة واضح إنه مكنش نازل يرميه ولا حاجة، بس طالع يستكشف المصېبة! شاورت بصبعها في وشي ابني لسه مسافر غريب في الخليج عشان يبني مستقبلكم، وأول ما يلف ضهره تجري تطلبي الطلاق؟

! هو مسافر عشان مستقبله هو، مش مستقبلنا. لا عشانكم أنتم الاتنين! طب طالما عشاننا سوا، ممكن تفهميني أول قرار ياخده أول ما يوصل هناك إنه يمد إيده على فلوسي وميراثي ويمسح بيهم بصلة؟ دول كانوا كام ألف جنيه لا راحوا ولا جوم! بالظبط.. كام ألف! اتعقدت حواجبها ومكنتش فاهمة أنا عايزة أوصل لإيه. كملت كلامي طالما هما كام ألف ملهمش قيمة كده.. ليه مخدش من ال ٦٠٠ ألف بتوعه اللي في حسابه الشخصي؟

مسكتش وولا عرفت ترد. تمام.. زي ما توقعت. حطيت المفتاح في الباب، حاولت تمسكني تاني بس المرة دي نفضت إيدها بقوة إياكي تلمسيني تاني! هي شكلها لاحظت نبرة غريبة وفارقة في صوتي فسمرت مكانها نادية.. وكمان متجيش هنا تاني من غير استئذان ولا تنزليلي فجأة.. الشقة دي ملكي أنا، بابا وماما الله يرحمهم جابوهالي قبل ما أعرف ابنك أساساً. ملامحها اتغيرت تماماً.. المرة دي مكنتش ڠضبانة، كانت خاېفة وقلقانة. أنتي كلمتي محاميين ولا إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق