مقلب في عيد ميلادي 1 مني السيد

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

عمر اتزنق في زاوية التلاجة، وشه احمر وعرق ساقع نزل على قفاه لا! مش نادية.. خالتها التانية.. فايزة.. اللي مبتتعاملش مع حد، دي مستخبية هناك في الأرياف! المهم هي سابت لي الفلوس وقالت لي انزل هات أكل جاهز من برة أول ما يوصلوا عشان ملحقتش تعمل حاجة! خالته صفاء ضړبت على صدـ,,ـــرها أكل جاهز؟! إحنا جايين من شبرا لفيصل في الحر عشان ناكل من الشارع؟

! ده إحنا قايلين هناكل أكل بيتي نمرة واحد! خاله إبراهيم سمع الحوار ومد راسه من الصالة وهو متعصب جاهز جاهز، المهم ناكل! بطني بتصوصو، اطلب لنا نص خروف من عند الحاتي اللي ع أول الشارع ولا هات لنا عشرين وجبة كباب وكفتة وحمام محشي! ما هي مش هتقل عن كده! عمر طلع تليفونه وإيده بتترعش، فتح تطبيق البنك يشوف الرصيد.

. الصدمة التانية نزلت زي الدبش على دماغه الحساب فيه ستمية وتلاتين جنيه بس! رنا كانت محولة فلوس الجمعية ومصروف البيت اللي بيحطه أول الشهر في حسابها هي بحكم إنها اللي بتدير البيت، وسابت له في حسابه فتافيت! عشرين وجبة كباب وحمام محشي؟! ده يبيع كليته عشان يدفع تمنهم بالأسعار دي!

في نفس اللحظة، على بعد مئات الكيلومترات، في خليج نعمة.. كانت رنا لابسة فستان صيفي أبيض واسع، ونضارة شمس شيك، وقاعدة على شزلونج قدام البحر، في ا عصير مانجا مثلج، وريحة اليود والنسيم بتداعب وشها. طلعت التليفون، كانت قافلة الشريحة الأساسية، بس مشغلة الواي فاي بتاع الأوتيل. فتحت الشات، لقت ندى زميلتها باعتة لها عملتي إيه يا مچنونة؟! طمنيني وصلتي؟

. رنا صورت لها البحر ورجليها في الرملة وكتبت وصلت الجنة يا بنتي.. وعمر زمانه بيستمتع بعيد ميلادي مع خاله إبراهيم دلوقتي في فيصل.. ربنا يقدره على فعل الخير!. قفلت الموبايل، وغمضت عينيها، وطلبت من الويتر ينزل لها ساندوتش جمبري مشوي.. لأول مرة من خمس سنين تحس إنها بتتنفس من غير ما تحسب حساب غسيل الأطباق ولا مين زعلان ومين راضي. نرجع لچحيم فيصل.

. الساعة بقت تلاتة العصر، والعيال في الصالة بدأوا يتخانقوا، واحد كسر أباجورة صغيرة، والتاني دخل الحمام وغرق الأرض مية. خاله إبراهيم كان وشه جاب ألوان من هبوط السكر يا عمر يا ابني، هناكل إمتى؟ أنا لو فضلت كده هطب ساكت عندك هنا! كوثر بصت لابنها پغضب ما تطلب الأكل يا زفت مستني إيه؟! وإلا انزل هاته بنفسك! عمر اضطر ينزل، قال لهم نازل أجيب الأكل بنفسي عشان الدليفري هيتأخر، ربع ساعة وجاي!

نزل السلم بيجري وهو بيكلم صحابه في التليفون ألو.. مصطفى؟ إلحقني بألفين جنيه سلف حالا، أي حاجة، محتاجهم ضروري.. ألو؟ يا عم أنا على الحديدة ومستني الجمعية تقبــ,,ـــــض.. قفل واتصل بزميله في ورشة العربيات سيد.. معاك أي فلوس في المحفظة؟ معيش غير ميتين جنيه يا عمر، والدنيا واقفة زي ما إنت شايف. عمر وقف في الشارع يلطم في سره.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق