مقلب في عيد ميلادي 1 مني السيد

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

اشترت صن بلوك، شاور جل حجم صغير للسفر، نضارة شمس، مقرمشات وشيبسي للطريق، ومجلة تسلّي بيها نفسها في الطيارة. ولا فتفوتة زيادة. بالليل، دست شنطة السفر الصغيرة ورا الكراتين اللي في قعر الدولاب من غير ما يحس. يوم السبت، عمر كان غرقان في سابع نومة وشخيره مالي البيت لما رنا اتسحبت من جنبه على الساعة ستة الصبح. طلعت قلم فلوماستر فوشيا وكتبت ورقة.

لزقت الورقة على باب التلاجة بمغناطيس على شكل قرن فلفل أحمر كانت حماتها الحاجة كوثر جايباه لهم السنة اللي فاتت هدية للمطبخ. طلبت أوبر من الموبايل. على تمانية وتلت كانت في مطار القاهرة. وعلى عشرة ونص، وعمر لسه نايم متقلب في السر,,ـــــير، كانت رنا ساندة راسها على شباك الطيارة وبتتفرج على مية البحر الأحمر الفيروزية وهي بتلمع تحت السحاب. صحى عمر على الساعة حداشر الظهر.

مفيش صوت حلل بتخبط. مفيش ريحة بصل بيتحمر ولا بشاميل في الفرن. مفيش رنا بتلف حوالين نفسها وبتجري في الشقة. رنا؟ يا رنوش؟ سكوت تااام. قال لنفسه تلاقيها بتجيب العيش ولا بتخلص حاجة من السوق. دخل الحمام براحته، عمل لنفسه كوباية نسكافيه، وقعد مبلم قدام التلفزيون. على الساعة اتنين الضهر، بطنه بدأت تقرص عليه من الجوع. قام دخل المطبخ يعمل له أي سندوتش يسند بيه نفسه لحد ما الأكل يجهز. فتح باب التلاجة.

لقى نص ليمونة ناشفة، برطمان مسطردة فاضل فيه لحسة، تلات ترغفة عيش بايتين ومحجرين، وإزازة مية مشبرة. وهنا عينه وقعت على الورقة الفوشيا الملزوقة بمغناطيس أمه. بدأ يقرا.. ملامح وشه نزلت في رجليه، ولونه اتخطف. وقبل ما يستوعب آخر سطر في الورقة، الباب اترزع رزع عڼيف هز الشقة كلها ورنّ في عمارة فيصل بحالها يا عوووومر!

افتح يا واد! إحنا وصلنا وجبنا العيال كلها وجينا! صوت الحاجة كوثر.. وراها زفة أصوات، دوشة، وضحك، وعيال بتجري وتصرخ على السلم فين التورتة وفين طنط رنا؟! عمر بص تاني للورقة اللي في إيده.. وبص لباب الشقة اللي هيتخلع من الرزع.. وفهم إن أحلك وأسود كابوس في حياته هيبدأ حالاً.. والمصېبة الأكبر إن العيد ميلاد أصلاً مش عيده!

الجزء التاني الورقة الفوشيا كانت بتهتز في إيد عمر كأنها شحنة كهربا، والخط كان واضح، مرسوم على مهل وبنفس هادي يفرس صباح الخير يا عمر.. بما إنك قررت تعزمني على شرف أهلك، وبما إنك قولت لي يا حبيبي إني ست بيت شاطرة وبتصرف، فأنا قررت أسيب لك الساحة كلها تبدع وتفرّج أمك أصول الضيافة.. التلاجة فيها مسطردة عشان تمشي بيها بطنك، وعيش ناشف ممكن تبله في مية وتسنده، وليمونة تبل بيها ريقك..

أنا طايرة على شرم الشيخ، تلت تيام بحر وشمس ومساج على حساب مرتبي اللي كنت ناسي إني بقبــ,,ـــــضه.. كل سنة وأنا طيبة، وسلّم لي على خالي إبراهيم وقوله البانيه اتلغى.. متتصلش بيا عشان الخط مقفول. الخبط على الباب اتحول من رزع عادي لخبط إيدين ورجلين سوا. صوت الحاجة كوثر كان بيشرخ الصمت يا عمر!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق