اتجوزت واحده اصغر منى

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وتاني حاجة، لازم نراجع حساباتك ووثائقك. بعد يومين، اكتشفنا أول صدمة. كان فيه تحويلات مالية بمبالغ كبيرة خرجت من حساباتي على مدار شهور. المبالغ كانت متقسمة على حسابات مختلفة. بعضها باسم سمر. وبعضها باسم شركة أنا عمري ما سمعت عنها. قلت إزاي ده حصل؟ طارق رد لازم نعرف مين كان بيدير الحسابات. وبعد مراجعة الأوراق، ظهر اسم الشخص اللي كانت سمر بتقول إنه قريب بعيد ليها.

كريم. أنا كنت أعرف كريم. كان بييجي البيت كتير. مرة يوصل سمر. ومرة يساعدها في أوراق. ومرة يخلص لها معاملات. كنت فاكره قريبها. لكن طارق اكتشف حاجة أخطر. كريم مكنش قريبها أصلًا. كان شريكها في كل التحويلات. وبعض المستندات اللي سمر كانت بتحاول تخليني أمضي عليها كانت بتديها صلاحيات واسعة على حساباتي وقراراتي المالية. في اليوم ده، اتصلت بمريم. قلت تعالي.

قالت في إيه يا بابا؟ قلت تعالي بس. وبعد ساعة، كانت قدامي. أول ما شافت وشي، عرفت إن الموضوع كبير. قالت سمر عملت لك حاجة؟ لأول مرة، أنا اللي سألتها إنتِ كنتِ شاكّة فيها من الأول؟ دموعها لمعت في عينيها. أيوه. سكت. قالت بس إنت مكنتش بتسمعني. دخل أحمد بعدها بدقائق. كان واقف بعيد ومش بيتكلم. بصيت له وقلت أنا آسف. رفع عينه لي. على إيه؟

قلت إني افتكرت إنكم ضد سعادتي. أحمد قرب مني. وقال إحنا مكناش ضد سعادتك يا بابا. إحنا كنا خايفين عليك. الكلمة وجعتني أكتر من أي اتهام. لأنها كانت الحقيقة. أنا كنت دافعت عن سمر قدام أولادي. واتهمتهم إنهم أنانيين. في الوقت اللي كانت فيه هي بتحاول تسيطر على حياتي. قررنا نواجهها. لكن طارق نصحنا إننا ما نستعجلش. لازم نجمع الأدلة الأول. رجعت البيت وكأني مفيش حاجة حصلت.

سمر استقبلتني بابتسامة. اتأخرت ليه؟ بصيت لها. وقلت كان عندي مشوار. قربت مني. أنت تعبان؟ قلت شوية. قالت طيب خد الدوا. مدت إيدها بالعلبة. أنا ابتسمت. هخده بعدين. لأول مرة، شفت الخوف في عينيها. ثانية واحدة بس. لكن شفته. وفي الليلة دي، مكنتش أنا الوحيد اللي بيراقب. أحمد كان موجود في البيت. ومريم كانت معاه. وطارق كان بيتابع كل حاجة قانونيًا.

وبعد أيام قليلة، ظهرت الحقيقة كاملة. كريم اعترف بكل حاجة لما واجهه طارق بالمستندات. سمر كانت بتحاول تسيطر على أموالي تدريجيًا. لكن الأخطر إن بعض المستندات كانت هتخليها صاحبة القرار في شؤون مالية وطبية لو حصل لي أي مكروه. ولما واجهتها بالأدلة، اتغير وشها. قالت حسن، إنت مصدق الخدامة؟ بصيت لها.

أنا مصدق اللي شفته بعيني. صرخت دي بتكدب! رانيا كانت واقفة بعيد. المرة دي، مرفعتش عينها للأرض. أنا قلت رانيا خاطرِت بشغلها علشاني. وبعدين بصيت لسمر. إنتِ كان عندك كل حاجة. بس طمعك خلاكي تخسري كل حاجة. سمر فضلت ساكتة. وبعدها بدأت الإجراءات القانونية. أنا مكنتش عايز انتقام. كنت عايز حقي وأماني. وانتهى جوازنا. بعد فترة، رجعت البيت لوحدي. لكن البيت مكنش زي الأول.

لأول مرة، كنت حاسس إني حر. ورانيا؟ أنا ساعدتها في علاج والدتها، لكن بشرط واحد. قلت لها الفلوس دي مش تمن اللي عملتيه. دي مساعدة من إنسان لإنسانة وقفت جنبه وقت ما الكل كان ممكن يسكت. هي رفضت في البداية. لكن والدتها كانت محتاجة العملية. وبعد العملية، الحمد لله، صحتها اتحسنت. رانيا بطلت تشتغل عندي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق