بعت العربية دي، واشتريت حاجة بسيطة تخصني أنا وبس، حاجة مش مشتركة مع حد، ولا حد ليه حق يطلبها مني. حمزة؟ سمعت إنه اتجوز، بس مش البنت اللي كان بيخطط لها، سمعت إن حياته بقت سلسلة من المشاكل، وأمه لسه بتتدخل في كل تفصيلة، والفلوس بقت أزمة يومية في بيته الجديد.
كنت بسمع الأخبار دي وأنا ببتسم، مش من الحقد، بس من الراحة، لأني عرفت إن اللي بيبيع كرامة شريك حياته، مبيلاقيش في الآخر غير الهوان. بقيت بكتب روايتي الجديدة، وبطلتها كانت قوية، نسخة مني بس من غير غلطات. بقيت بكتب عن الست اللي بتعرف قيمتها كويس، اللي مبتسمحش لحد إنه يستغل تعبها أو يقلل من شأنها.
بقيت بشوف نفسي في عيون البنات اللي بيقرأوا لي، لما بيكتبولي يا إنجي، قصتك هي اللي شجعتني أخد قراري، بحس إن الوجع اللي عشته كان ضريبة عشان أكون صوت لغيري. النهارده، وأنا قاعدة بكتب في مكتبي، شربت قهوتي بتمهل، بصيت للشباك وشفت الدنيا برة بتتحرك، وأنا في مكاني ببدأ فصل جديد تماماً. مفيش قيود، مفيش أصل البيت، مفيش خوف من بكرة.
أنا إنجي الخطيب، اللي اتعلمت إن السكوت على السرقة هو اللي بيخلي الحرامي يكمل، وإني مهما كنت شاطرة في شغلي، لازم أكون أشطر في حماية حياتي وقلبي. قفلتي للرواية كانت بسيطة ومباشرة مش كل اللي بيحبك بيقدرك، ومش كل اللي بيسكت بيغفل.. أحياناً السكوت بيبقى وقت استراحة، عشان لما نقوم، مفيش قوة في الأرض تقدر توقفنا. إنجي_الخطيب ……… دلوقتي، وبعد ما عدت السنة دي كأنها عمر بحاله، قعدت مع نفسي وقفة صراحة.
لقيت إن التجربة دي رغم مرارتها، كانت المسطرة اللي قست بيها الناس اللي حواليا. اكتشفت إن الناس اللي كانوا بيطبلوا لي وأنا في قمة نجاحي المهني، هما نفسهم اللي استغربوا لما شافوني بتمرد على جوزي، زي ما كانوا بيسموها. بقيت دلوقتِ بختار دايرتي بدقة، مفيش مكان لأي حد بيمتص طاقتي أو بيحسسني إن نجاحي عبء عليه.
شغلي في الكوميونتيز اللي بديرها بقى ليه طعم تاني، بقيت بكتب بصدق أكبر، وبوصل رسائل للبنات اللي بيحكولي عن مشاكلهم، بقيت بقولهم الراجل اللي بيحاول يكسر جناحك عشان يفضل هو اللي بيطير، مبيستاهلش دقيقة من عمرك. حمزة.. مابقاش حتى ذكرى بتوجع. بقيت بسمع أخبار عنه صدفة، عرفت إنه خسر وظيفته، وأهله اللي كان بيعمل المستحيل عشان يرضيهم، بقوا هما أول ناس بيضغطوا عليه.
الدنيا دوارة، وكل واحد بيحصد اللي زرعه، وأنا زرعت صبر وتحمل، بس لما لقيت الأرض صبخة، عرفت أقتلع الجذور قبل ما تخلص على باقي عمري. اليوم، وأنا بجهز بوست جديد لصفحتي، كتبت فيه أنا مش ضحية، أنا بطلة قصتي اللي قررت تغير النهاية قبل ما الكاتب يقرر ينهيها لي. لقيت تفاعل غير مسبوق، لقيت بنات كتير بيبعتوا لي إنجي، إنتِ أنقذتِ حياتي بكلمتك، هنا حسيت إن كل دمعة نزلت، وكل ليلة نمتها مقهورة، كانت تمن بسيط عشان أوصل للسلام النفسي اللي أنا فيه دلوقت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.