ج1 حماتى رجعت الصباحيه حكايات ندى الجمل

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

“عارف إيه؟” قلت: “إن أمك هتطلب عشرين ألف جنيه.” اتغير وشه للحظة، لكنه حاول يخبي. وقال: “مين قالك كده؟” قلت: “محدش قال. أنا بس بسألك.” سكت. والسكوت المرة دي كان مختلف. قربت منه أكتر وقلت: “جاوبني يا محمود… كنت عارف قبل الجواز؟” فضل ساكت ثواني طويلة. وبعدين قال: “أيوه.” قلت: “إيه؟”قال: “كنت عارف إن أمي متوقعة صباحية كبيرة.

”قلت: “متوقعة؟! دي قالت عشرين ألف بالظبط!”سكت. فقلتله: “يعني كنت عارف الرقم كمان؟” محمود ما ردش. وساعتها فهمت من سكوته. قلت وأنا بحاول أتماسك: “كنت عارف.” قال بسرعة: “هاجر، اسمعيني…” قاطعت كلامه: “وأهلي؟” “مالهم؟” قلت: “أهلي كانوا عارفين إنك متجوزني وإنت وأمك متفقين على عشرين ألف؟” قال: “مفيش اتفاق.” قلت: “أمال إيه؟” قال: “أمي قالتلي قبل الجواز إن الصباحية لازم تكون كويسة، وإنها مش هتقبل بحاجة قليلة.

” بصيتله وقلت: “وإنت ما قلتليش؟” قال: “كنت خايف لو قلتلك الموضوع يكبر.” سكت شوية، وبعدين قال: “وبعدين كنت واثق إن أهلك هيعملوا الأصول.” ضحكت وأنا دموعي بتنزل: “الأصول؟!” قلت: “أهلي عملوا الأصول فعلًا يا محمود… بس أصولهم مش على مقاس طمع أمك.” اتعصب وقال: “متقوليش على أمي طماعة.” قلت: “أنا ما كنتش عايزة أقولها… بس أنت اللي خلتني أقولها.” وسبت الأوضة وخرجت.

لكن وأنا معدية من قدام أوضة حماتي، سمعت صوتها وهي بتتكلم في التليفون. وقفت من غير ما أحس. وكانت بتقول: “أيوه… ما تقلقيش، العشرين ألف هييجوا.” سكتت شوية، وبعدها قالت جملة خلتني أفضل واقفة مكاني: “أنا مستحيل أسيبهم يفكروا إننا اتنازلنا عن حقنا… خصوصًا بعد اللي حصل مع مرات ابني التاني.” اتسمرت مكاني. مرات ابنها التاني؟ إيه اللي حصل بينها وبين حماتي؟

وليه كانت بتتكلم عنها وهي مصممة تاخد مني نفس قيمة الصباحية اللي أخدتها هي؟ ولأول مرة بدأت أحس إن العشرين ألف جنيه مش مجرد عادة… فيه حكاية قديمة مستخبية وراهم. الأسبوع اللي حددته حماتي عدى عليّا كأنه شهر. كل يوم كانت تبصلي وكأنها مستنية أعرفها إن الفلوس وصلت. ولا مرة سألتني عن حالي، ولا حتى حاولت تتعامل معايا كعروسة جديدة.

كل كلامها كان عن العشرين ألف. وفي اليوم التالت، وأنا بحضر الغدا، قالتلي من غير ما تبصلي: “هاجر، كلمتي أبوكي؟” قلت: “لأ.” رفعت عينيها وقالت: “ليه؟” قلت: “عشان مفيش عنده فلوس.” قالت: “يبقى يستلف.” سكت شوية، وبعدها قلت: “هو أصلًا مديون.” ضحكت وقالت: “هو أنا اللي جوزت بنتكم؟” بصيتلها باستغراب. قالت: “اللي عايز يجوز بنته، يستحمل.” دخل محمود وقتها، وسمع آخر جملة. قلتله: “محمود، اتكلم مع أمك.” بصلي وقال: “أقولها إيه؟

” قلت: “قول لها إن أبويا مش قادر.” رد: “هي قالتلك أسبوع، ولسه الأسبوع مخلصش.” قلت: “يعني إيه؟” قال: “يعني شوفي حل.” بصيتله وأنا مش مصدقة. “حل إيه يا محمود؟ أروح أبيع هدوم الجهاز؟” قال بعصبية: “متكبريش الموضوع.” قلت: “أنا اللي بكبره؟ أمك رجعت صباحية أهلي وطلبت عشرين ألف جنيه!” رد: “أمي ليها حق.” وقتها ما قدرتش أتكلم.

دخلت أوضتي وقفلت الباب، وقعدت على السر,,ـــــير وفضلت أعيط. أنا لسه متجوزة من كام يوم… ومفيش بيني وبين جوزي ذكرى حلوة واحدة أفتكرها. كل اللي بينا كان خناقة على فلوس أمي وأبويا مش قادرين يدفعوها. وفي اليوم السادس، أمي اتصلت بيا. أول ما سمعت صوتها، عرفت إنها بتعيط. قالت: “يا هاجر، أبوكي بيسألني نعمل إيه.” قلت: “ما تعملوش حاجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق