بيت عيله حكايات رومانى مكرم ١

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

مريم كانت بتلعب بكورة صغيرة، الكورة خبطت في رجل عبير وهي واقفة بتغسل الستائر. عبير التفتت زي السلعوة، وبدل ما تزق الكورة، راحت لفت وضربت مريم في صدرها ووقعتها على وشها على الخرسانة بتاعة السطح. مريم صرخت صرخة مكتومة، ووشها اتجرح والدم نزف من مناخيرها. في اللحظة دي، أنا مألتش إيه ولا شفت إيه؛ الدنيا اسودت في عيني، والشر اللي في الدنيا كله اتجمع في راسي.

جريت عليها زي القضا المستعجل، مديت إيدي وجبتها من شعرها الخشن، لفيته على إيدي ونزلت برأسها في الأرض دبتها دبة ركلت السطح كله. عبير سيبت مية الستائر وصوتت، بس صوتها مطلعش من الصدمة. نزلت فوقيها، وبقيت أعض فيها بكل غلي وقهري بتاع السنتين؛ عضيتها في دراعها حتة ورا حتة لغاية ما سناني علمت ودمها سال، ولفيتها وعضيتها في وركها، ومسبتش حتة في جسمها، حتى التوتة نالها نصيب من العض.

كنت بغل، بطلع قهر بنتي المضروبة مرتين، وقهر الردح بتاع حماتي، وقهر الغربة اللي أنا فيها. عبير كانت بتفرش تحتي زي الفراخ، وأنا نازلة فيها خربشة وعض، وشعرها طلع في إيدي خصل خصل. السطح اتقلب مجزرة، لغاية ما الجيران وحماتي طلعوا جري على الصويت، وفاروق جوزها كان لسه داخل من باب البيت، طلع السطح تالت خطوة.

لما سلكوا عبير من تحت إيدي، كانت هدمتها مقطعة، وحتت من جسمها باينة كلها زرقان وعض بينز دم، وشعرها نصه في الأرض ونصه في إيدي. فاروق لما شاف مراته بالمنظر ده، وعينيها مقفولة وجسمها متخرب مفيش فيه حتة سليمة، وشه حمر وعروقه برزت، وعلي صوته لغاية ما البيت كله اتهز: يا نهار مش فايت! بقا حتة العيلة دي تعمل في مراتي كده في غياب أخويا؟

عليا الطلاق من ديني ما هعديها، والبيت ده الليلة مش هيبيت فيه حريم! #الكاتب_رومانى_مكرم وحماتي بدأت تصوت وتلطم على وشها وتقول: الحقوني، الحرباية كلت البت! وهنا بدأت الحكاية تاخد طريق تاني خالص. يا ترى هيحصل إيه في البيت اللي قاد فيه القش ده؟ وهل فاروق هينفذ يمنيه ويطردني أنا وبنتي في نصاص الليالي وجوزي بعيد؟

ومحمود لما يعرف باللي حصل لمراته وبنته، هيقف في صف أخوه وأمه ولا هينصر غلبنا؟ والحاجة أم فاروق نية شرها هترسي على إيه بعد ما كشرت عن أنيابها؟ نزلت حماتي من على السطح تلطم وتصوت، وصوتها جاب آخر الشارع: “الحقوني يا ناس! الساحرة المفترسة أكلت البت وحلقت لها شعرها! يا فضيحتك يا بيت الحاج جاد!

”، وفاروق واقف في وسط السطح زي الجمل الهيجان، عيونه طلعت شرار وهو شايف عبير مراته مرمية على الأرض زي حتة القماشة البايظة، بتئئن ودموعها نازلة مخالطة بالدم اللي نازل من مناخيرها وعضات جسمها. عبير كانت ماسكة بقايا طرحتها وبتصرخ بصوت مخنوق: “قتلتني يا فاروق! أكلتني بالحقاد والغل! الحقني يا سيدي دي عضتني في كل حته، دي مش بني آدمة دي ديبة مفترسة!

” أنا كنت واقفة في الناحية التانية، صدري بيعلو ويهبط زي الفايروخ، إيديا ممتلئة بشعرها الخشن، والدموع مغرقة وشي بس مش دموع خوف.. دي كانت دموع قهر وسنوات من الكتمان والانكسار أخيرًا انفجرت. مريم بنتي كانت ماسكة في ذيل جلبابي وبتعيط بانهيار وهي شايفاني بالمنظر ده، ومناخيرها بتنزل دم على الخرسانة.

فاروق قرب مني خطوتين وهو بيجيب آخره، ورفع إيده في وشي وهو بيترعش من الغضب: “عليا النعمة من ديني يا بت أنتِ، لو ما غرتي من البيت ده دقيقة واحدة، لأكون شارب من دمك الليلة! بقى تستغلي إن أخويا محمود مسافر وشقيان وتيجي على مراتي في بيتي؟ دا أنتِ أيامك سودا!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق