محمود كمل كلامه وهو بيبص للعمدة ولكبار البلد: “يا عمدة، أنت حظرت الجلسة دي عشان تشهد على الحق، ولا عشان تشهد على زور وتساعدهم يسرقوا شقتي ويسجنوا مراتي؟ لو كان بالحق، أنا جاهز للقضاء والطب الشرعي.. ولو كان بالبلطجة والتلفيق، أنا من الليلة مش معترف ببيت العيلة ده خالص!” محمود التفت لفاروق وقرب منه حتى بقت المسافة بينهم سم واحد: “واليمين اللي أنت حلفته والتزوير اللي عملته ده.
. هتدفع ثمنه غالي أوي يا أخويا. المحامي بتاعي نازل من القاهرة في السكة، وأنا مش هكتفي بالدفاع.. أنا هرفع عليكم قضية بلاغ كاذب وتزوير في أوراق رسمية وتهمة الرشوة للدكتور!” حماتي بدأت تصوت وتلطم: “يا خرابي! هيحبس أخوه ويدمر البيت!” محمود ما بصش وراه، مشي بخطوات واسعة وطلع السلم، مسك إيدي وإيد مريم، وقال بصلابة: “ادخلي لمي كل الأوراق الرسمية وقوشات الفلوس وعقود الأرض والشقة اللي في الخزنة يا فاطمة.
. المعركة الحقيقية يلا بدأت، ومش هنطلع من البيت ده إلا وأنا كاسر عين كل واحد افترى علينا!” تحت في الصالة، بدأ الخناق يتولع بين فاروق وعبير والعمدة اللي أدرك إن القصة مصلوبة وتزويرها هيكشف البلد كلها، وزعق في فاروق: “أنت ورطتنا في مصيبة يا فاروق! محمود مش عيل صغير، وده لو وصل للطب الشرعي في القاهرة هينفخكم كلكم!
” أنا مسكت إيد محمود فوق، والدموع في عيني وقلتله: “أنا خايفة يا محمود.. التزوير ده ممكن يلبسني تهمة.” محمود مسك وشي بإيديه وقال بعيون جمرة: “طول ما أنا حي وببتنفس، محدش هيمس شعرة منك ولا من مريم. هما فاكرين إني ضعيف عشان كنت ساكت، بس النهاردة هعرفهم مين هو محمود الحاج جاد!”
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.