بعد الفرح بأسبوع حكايات امانى ٤

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وابنك واقف ماسك إيد مراته ومش راضي يسيبها، وأنا واقفة في النص حاسة إن كل اللي بنيته في أيام المستشفى هيهدّ في ثانية بسبب لحظة طيش قديمة. وفي وسط الهيصة والزعاق والصوت العالي اللي كان هيوصل للجيران… العروسة قامت وقفت ببطء، ورغم التعب والإجهاد اللي باين على وشها، صرخت بصوت عالي مفاجئ قطع كل الأصوات في الصالة: * كفاااااية! الكل سكت ولف يبص لها بذهول.

العروسة كانت بتتنفس بصعوبة، وعينيها مليانة دموع، وبصت لخالتها وقالت بصوت ثابت ومصحوب ببحة ألم: * يا خالة.. أنا بحبك وعارفة إنك خايفة عليا، بس البيت ده بيتي، والراجل ده جوزي اللي فديته بروحي ومستعدة أفتديه تاني! طنط والبنات أهل جوزي، وماحدش ليه حق يتدخل في حياتنا ولا يحط شروط على بيتي! الخالة اتصدمت وبصت لها بذهول: * أنتِ بتقولي إيه يا غبية؟! أنا باخد لك حقك!

العروسة هزت رأسها بالرفض وقالت بنبرة قاطعة: * حقي أخدته يوم ما جوزي وقف في وش الدنيا كلها عشاني، حقي أخدته يوم ما شفت دموعهم وقوفهم معايا في المستشفى! اللي بيننا سامحنا فيه خلاص، وأنا مش هسمح لأي حد -حتى لو كان أقرب الناس ليا- إنه يخرب بيتي أو يقلل من جوزي وأهله! الهدوء نزل على الصالة زي المعجزة.

الخالة فضلت باصة لبنت أختها ومش مصدقة الجرأة والقوة اللي بتتكلم بيها البنت اللي كانت فاكراها ضعيفة. لكن وقبل ما حد ينطق بكلمة ثانية أو الموقف ينتهي، العروسة حطت إيدها على جرحها فجأة، ووشها أصفر، ورجليها اتثنت تحتها، ووقعت في حــ,,ـــــضن جوزها وهي بتغمض عينيها تمامًا… وقع جسمها بين إيدين ابنك، والصالة كلها اتحولت لصرخة واحدة.

ابنك شالها بسرعة ودخل بيها على أوضتها وهما وراه، ووالدها وأخوها ومعه الراجل الكبير مسكوا الخالة اللي كانت واقفة مشدوهة ومش قادرة تصدق إن انفعالها وعصبيتها كادوا يهدوا كل اللي الأطباء عملوه في أسبوعين. ابنك حطها على السر,,ـــــير بالراحة، وأمها جابت كولونيا وبقت تمسح على وشها، وأنا وبناتي كنا واقفين بنرتجف وندعي ربنا في سرنا.

العروسة فتحت عينها ببطء، الإغماءة كانت من شدة الإرهاق والضغط النفسي اللي حطتها فيه خالتها، ومجرد ما اتنفست، بصت لجوزها اللي كان ماسك إيدها وبيعيط بجنون، وقالت له بصوت خافت: * أنا كويسة يا حبيبي.. متخافش عليا. الراجل الكبير اللي كان جاي مع الخالة طلع هو عمها الكبير، زق الخالة لخارج الأوضة وبص لها بحزم شديد وقالها بصوت جاف هز الصالة برة: * لحد هنا وكفاية يا فادية!

البنت كبرت وعقلت وعرفت تختار بيتها وحياتها. البنت دافعت عن بيتها وجوزها وأهله بوجه حق، وأنتِ بأسلوبك ده كنتِ هت. يها وتخربي بيتها! يلا بينا من هنا، والبيت ده له أصحاب يمشوه بالأصول! الخالة وشه أصلد ومقدرتش تنطق بكلمة، أخدت بعضها وخرجت ومعاها عمها، وسابوا البيت في حالة من الهدوء الشديد بعد العاصفة. خرجنا كلنا من الأوضة وسيبنا العروسة ترتاح جنب أمها وجوزها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق