بعد الفرح بأسبوع حكايات امانى ٤

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

العروسة أول ما شافتها، وشها اتخطف ولونها أصفر، ومسكت في دراع أمها برعشة شديدة. ابنك جيري وراهم وهو بيقول بصوت مشدود: * يا فندم في إيه؟! حضراتكم مين وداخلين كده إزاي؟! الست وقفت في نص الصالة، ولفت لابنك وبصت له من فوق لتحت بنظرة استعلاء، وبعدين بصلتي أنا وبناتي ولأهل العروسة، وقالت بصوت جهوري هز البيت: * أنا خالتها!

الخالة اللي كنتم مستغلين إنها مسافرة برة مصر وما تعرفش القرف والمهانة اللي بنتها اتعرضت لها من أول يوم دخلت فيه البيت ده! أم العروسة قامت وقفت بسرعة ومسكت في أختها: * يا فادية اهدي صلّي على النبي! الموضوع عدى والحمد لله بنتي قامت بالسلامة والناس أصلحوا حالهم! ردت الخالة بعصبية وهي بتنفض إيد أختها: * أصلحوا حالهم إيه يا أختي؟! إنتوا اللي طيبين وزيادة عن اللزوم وبتعدّوا!

البنت اتصلت بيا من فترة وهي بتعيط ومكسورة النفس من المعاملة والاستعباد اللي شافته، وقالتلي إني متجوزة ناس فاكرين نفسهم أسياد وهي خدامة عندهم! ولما حبيت أرجع مصر عشان أقف في وشهم، أسمع إن بنتي في المستشفى وبين الحياة والمــ,,ـــــوت بسببه وبسبب أهله؟! أبو العروسة اتدخل بصوت حازم: * يا فادية يا أختي ما يصحش الكلام ده قدام الناس!

الولد مراته فدته، والناس هنا عرفوا قدرها وما سبوهاش لحظة في المستشفى، والقدر مكتوب علينا جميعًا! الخالة لفت وشها لينا، وبصتلي أنا وبناتي بنظرة مليانة احتقار، وقالت بصوت عالي: * عرفوا قدرها بعد إيه؟! بعد ما بغشمهم حطوها في موقف يقلل منها؟ بعد ما البنت كادت تروح فيها؟! إنتوا فاكرين كلمة “حقك علينا” وحــ,,ـــــضنتين في المستشفى يمسحوا الإهانة؟ لا يا حبيبي!

البنت دي من عيلة وليها ضهر، وأنا مش هسيبها على ذمة راجل ولا بيت ما يعرفوش قيمتها! ابنك اتنفض ومسك إيد مراته بقوة، وقال بصوت حاد وواثق: * لحد هنا وستوب يا فندم! البيت ده بيتي، والمرأة دي مراتي أنا! وأنا اللي يحميها بروحي، وعلاقتنا بأهلي أصلحناها بفضل ربنا وطيبة قلب مراتي! أرجوكي ما تتدخليش بين الراجل ومراته بأسلوبك ده! الخالة ضحكت بسخرية واستفزاز: * بيتك ومراتك؟

طب طالما أنت راجل وبيتك، إزاي سمحت لأمك وإخواتك يقعدوها تحت رجليهم من أول أسبوع؟ إزاي سيبتهم يكسروا نفسها بالمنظر ده؟! إيه، كنت مسافر ولا ما كنتش دريان؟! الكلام نزل عليا زي الصاعقة. حسيت إن الماضي اللي بنحاول ندفــ,,ـــــنه ونكفّر عنه بيصحى تاني يجلدنا، وإن الغلطة اللي عملناها في الأول لسه بتدفعنا التمن، وبتدي الفرصة للغريب يدخل يقل بكرامتنا في بيتنا.

بنتي الكبيرة ما قدرت أتمسك نفسها، وقامت وقفت وبصت للخالة وقالت بثورة: * إحنا غلطنا واعترفنا بغلطنا وسامحتنا مرات أخونا من قلبها! إنتِ جاية بعد ما الأزمة عدت تولعي النــ,,ـــــار من جديد ليه؟! عايزة تخربي بيت بنت أختك عشان ترضي غرورك؟! الخالة صرخت: * أنا ما بخربش بيوت! أنا بكتف إيدين اللي يفكر يجي على كرامة بنتنا! والبنت دي مش هتقعد في البيت ده دقيقة واحدة بعد النهاردة!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق