الخاتم الالماظ حكايات روماني مكرم

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

. أنا اللي طمعت، وأنا اللي خليت بنتي تسرق.. نورا سترت علينا، ولو كانت عاوزة تفضحنا كانت عملت كدة من أول يوم. انصدم عمر من اعتراف أمه. كان يظن أن نورا هي الشريرة في القصة، لكنه اكتشف أن أهله هم من بدأوا بالغدر. قرار نورا الصادم وسط هذه المعمعة، خلعت نورا الخاتم الألماظ من إصبعها، ووضعته على الطاولة أمام عمر وقالت الخاتم ده كان أغلى حاجة عندي لأنه من ريحة أبويا.

. بس من النهاردة، الخاتم ده اتلوث بنظراتكم وبالسرقة وبالشك. أنا مش عاوزاه، ومش عاوزة بيت يخليني أتحول لشخصية أنا بكرهها عشان أحمي حقي. لملمت نورا ثيابها في حقيبة واحدة، وقبل أن تخرج قالت لحماتها الذهب بتاع هبة في الحفظ والصون، هبعتهولك مع محامي الصبح.. أنا ماشية يا عمر، والبيت ده ملوش رجوع إلا بشروط تانية خالص.

خرجت نورا وتركت البيت يغرق في الصمت والندم، تاركة عمر ممزقاً بين كرامة أمه وحبه لزوجته التي أثبتت أنها أصيلة حتى في لحظة الانتقام. حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم عادت نورا إلى منزل والدها القديم في أسيوط، المكان الذي تفوح منه رائحة الطيبة والماضي. كانت تظن أنها ستجد الراحة، لكن نــ,,ـــــار القهر كانت لا تزال تشتعل بداخلها.

جلست في شرفة المنزل، تنظر إلى مكان والدها الفارغ وتهمس حقك رجع يا بويا، بس الثمن كان غالي قوي. مفاجأة من الماضي بينما كانت نورا تحاول لملمة شتات نفسها، طرق باب البيت رجل غريب. ملامحه كانت صارمة، يبدو عليه الوقار والثراء. أنا الحاج كمال، صديق والدك وشريكه القديم في تجارة الأراضي. استقبلته نورا بحفاوة، لكن كمال لم يأتِ للتعزية المتأخرة، بل جاء ليفجر قنبلة يا بنتي، الخاتم الألماظ اللي معاكي مش مجرد هدية.

. الخاتم ده مفتاح لمكان أوراق ملكية أرض كبيرة في القاهرة، أبوكي كان خايف عليها من الطماعين فخباها بطريقة ميعرفهاش غير اللي يملك الخاتم. صُعقت نورا؛ السرقة لم تكن مجرد سرقة حلي، بل كانت مؤامرة كادت أن تضيع مستقبلها بالكامل لو ضاع الخاتم للأبد! عمر تحت الضغط في القاهرة، تحول بيت الحاجة سعاد إلى جحيم. عمر لم يعد يطيق النظر في وجه أمه أو أخته.

كان يقضي ليله ونهاره يبحث عن نورا، لكنها كانت قد أغلقت كل أبواب التواصل. هبة فقدت خطيبها مدحت بالفعل؛ فبعد سحب نورا للذهب الحقيقي واستبداله بالفالصو، ثم رحيلها، انتشرت الهمسات في المنطقة عن أزمة في بيت الحاجة سعاد، وانسحب مدحت خائفاً على سمعته. صرخ عمر في أمه ضاعت نورا، وضاعت سمعتنا، وضاعت حياتي بسبب طمعك! ارتاحي دلوقتي، البيت بقى ليكي لوحدك!

المواجهة الكبرى في أسيوط لم يتحمل عمر البعد، وقرر السفر لأسيوط. وصل إلى منزل نورا، لكنه وجد الحاج كمال يخرج من عندها. اشتعلت الغيرة في قلبه، وظن أن نورا بدأت حياة جديدة. اقتحم عمر المنزل وقال بصوت مخنوق بعتيني بسرعة يا نورا؟ لحقتي تشوفي حياتك وتنسي السنين اللي بينا؟ نظرت إليه نورا بأسى وقالت اللي باع هو اللي سرق يا عمر.. والخاتم اللي مامتك استهانت بيه، طلع وراه سر يهد جبال.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
678مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق