إليك الجزء الثاني فخ الألماظ المرصود المواجهة الصامتة عادت نورا إلى منزلها مع زوجها عمر. كانت صامتة تماماً، صمتٌ أرعب عمر أكثر من العويل. سألها بارتباك نورا، أنتِ شفتي الخاتم في إيد هبة صح؟ أنا كمان شكيت، بس مش معقول أمي تعمل كدة! نظرت إليه نورا ببرود وقالت ماتظلــ,,ـــــمش مامتك يا عمر، يمكن اشترت واحد شبهه بالظبط.. الألماظ أنواع يا حبيبي، وفيه منه المضروب وفيه اللي وراه حكايات.
الخطة تبدأ لعنة الألماظ في اليوم التالي، ذهبت نورا لزيارة حماتها. كانت الحاجة سعاد تجلس مزهوة بنصرها. بدأت نورا الحديث بهدوء قاتل تعرفي يا ماما سعاد؟ أنا مش زعلانة على الخاتم اللي ضاع، أنا بس خايفة على اللي لقاه. تغير وجه سعاد وقالت بقلق خايفة من إيه يا فلحوسة؟ ردت نورا وهي ترتشف قهوتها الخاتم ده والدي الله يرحمه كان جايبه من تاجر قديم، وكان بيقولي إن فيه رصد.
الألماظ ده بالذات ميتلبسش غير بصاحبه، لو حد غريب لبسه بنية السرقة أو الغدر، بيجيب نحس وخراب بيت.. وأنا قلبي واكلني على هبة، ليلة شبكتها شفت في إيدها خاتم شبهه، خفت يكون هو وتتأذي. بذور الشك سخرت الحاجة سعاد في البداية، لكن نورا زرعت بذرة الشك. بدأت نورا تتصل بهبة كل يوم وتخبرها عن أحلام كابوسية تراها يا هبة، حلمت إن الخاتم اللي في إيدك بيتحول لتعابين.
. خدي بالك من خطيبك، الألماظ ده لو مش حلال بيطير الرزق. وبالفعل، بدأت المصادفات تلعب دورها. خطيب هبة تعثر في تدبير باقي المهر، وحدثت مشادة كبيرة بينهما في المحمول انتهت بإغلاقه السكة في وجهها. هبة، التي كانت أصلاً تشعر بوخز الضمير، بدأت ترتعد من كلمات نورا. الفخ الأكبر الخبير المزيف اتفقت نورا مع صديق لوالدها يعمل ك جواهرجي قديم.
اتصلت بحماتها وقالت لها يا ماما، أنا لقيت واحد خبير ألماظ يقدر يعرف لو الخاتم اللي ضاع مني حد باعه في السوق، وهيعمل محضر بالرقم المسلسل اللي محفور جوه الفصوص.. والشرطة هتدور في كل بيوت العيلة عشان يبرئوا ذمتهم. هنا، بدأ الرعب يدب في قلب الحاجة سعاد. السجــ,,ـــــن ليس كالفضيحة، والشرطة تعني ضياع سمعة ابنتها هبة. ليلة الانهيار في مساء يوم عاصف، كانت هبة في غرفتها تبكي بسبب مشكلة جديدة مع خطيبها، وفجأة انقطعت الكهرباء.
دخلت عليها نورا في الظلام، وبصوت هامس قالت رجعي الأمانة يا هبة.. الألماظ بيحــ,,ـــــرق، والشرطة هتيجي بكره الصبح مع الخبير.. لسه قدامك فرصة تنقذي نفسك وأمك. تركتها نورا وخرجت. وفي الصباح، استيقظت نورا على صوت جرس الباب. كانت الحاجة سعاد تقف على الباب، وجهها شاحب، وعيناها زائغة، وتمسك في يدها منديلاً مطوياً بعناية. قالت سعاد بصوت مرتعش لقيته يا نورا.
. الخاتم كان واقع ورا الكنبة عندي، والظاهر الشغالة هي اللي خبته وأنا لسه لاقياه حالا.. خدي خاتمك وفكينا من السيرة دي. مدت نورا يدها ببطء، أخذت الخاتم، نظرت إلى الحفر الداخلي وتأكدت أنه هو. ثم نظرت لحماتها وقالت بابتسامة مرعبة حمد الله على السلامة يا ماما.. بس الخبير اللي قولتلك عليه، ده ما كانش خبير ألماظ.. ده كان خبير نفوس. والخاتم ده ملوش رقم مسلسل ولا فيه رصد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.