الخاتم الالماظ حكايات روماني مكرم

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

ظنت الحاجة سعاد أن الأمر انتهى عند هذا الحد، لكن نورا لم تكن قد بدأت العقاب الحقيقي بعد.. فهي لم تسترد الخاتم لتصمت، بل لتجعل سعاد وهبة خدامين لطلباتها لسنوات طويلة تحت تهديد الفضيحة التي سجلتها نورا بالصوت والصورة أثناء اعتراف هبة لها في الظلام. الجزء الثالث من حكايات روماني مكرم، بعنوان القيد غير المرئي. سياسة النَفَس الطويل لم تكن نورا تريد مجرد استعادة الخاتم؛

فالجرح الذي سببه لها إنكار حماتها الحاجة سعاد واتهامها بالنسيان كان أعمق من فصوص الألماظ. بعد أن استعادت الخاتم، لم تذهب لتشتكي لزوجها عمر، بل دخلت غرفتهما وارتدت الخاتم ببرود، وجلست أمام المرآة تمشط شعرها كأن شيئاً لم يكن. عندما دخل عمر ورأى الخاتم في إصبعها، شهق بفرحة نورا! الخاتم رجع؟ مش قولتلك إن أمي مستحيل تسرقه؟ أكيد كانت الشغالة أو وقع فعلاً زي ما قالت. نظرت إليه نورا بابتسامة غامضة وقالت فعلاً يا عمر.

. مامتك لقيته ورا الكنبة.. الحقيقة إن كرم مامتك معايا خلاني أقرر أرد لها الجميل ده، ومن النهاردة مفيش يوم هيعدي من غير ما أكون عندها أخدمها بعيني. بداية الخدمة القاتلة بدأت نورا تذهب يومياً لمنزل حماتها، لكنها لم تعد نورا الضعيفة. كانت تدخل المطبخ، وبدل أن تطبخ، كانت تجلس وتطلب من هبة التي كانت ترتجف كلما رأت نورا أن تصنع لها القهوة.

بمجرد أن تختلي بالحاجة سعاد، كانت نورا تخرج هاتفها وتلعب بمقطع صوتي سجلته ليلة المواجهة الصامتة؛ صوت هبة وهي تبكي وتعترف بمرارة يا نورا سامحيني، ماما هي اللي أجبرتني ألبسه عشان شكلي قدام خطيبي. كانت نورا تغلق التسجيل قبل أن يبدأ صوت هبة بوضوح، وتنظر لسعاد قائلة يا ماما سعاد، التسجيل ده لو عمر سمعه، أو خطيب هبة سمعه.

. تفتكري الجوازة هتتم؟ ولا عمر هيفضل باصص لك إنك حرامية طول العمر؟ صراع القوة الحاجة سعاد، التي كانت تأمر وتنهي، أصبحت الآن كالمسجونة في بيتها. نورا بدأت تتدخل في أدق تفاصيل البيت يا ماما، الأكل ده دسم عليكي، هبة لازم تعمل لك مسلوق بس. يا ماما، الشقة محتاجة تنظيف عميق، هبة لازم تشيل السجاجيد النهاردة وتغسلها.

كانت سعاد تحاول الاعتراض بصوت خافت بنتي عروسة يا نورا، إزاي تغسل سجاجيد وتتبهدل؟ فترد نورا وهي تلمع خاتمها الألماظ في ضوء الصالون معلش يا ماما.. العروسة لازم تتعلم الشقا، ولاّ عاوزاها تروح بيت جوزها تسرق مجهود غيرها؟ الانهيار النفسي ل هبة أما هبة، فقد تحولت حياتها إلى كابوس. كانت نورا تتصل بخطيب هبة أمامها، وتتحدث معه بلطف شديد يا أستاذ مدحت، إحنا بنحبك وعاوزين نأمن مستقبلك مع هبة..

عشان كدة لازم تعرف إن الشبكة اللي هبة لابساها أمانة وممكن تترد في أي وقت لو حصلت مشاكل. كانت هبة تنهار من الخوف، ظناً منها أن نورا ستقوم بفضحهما في أي لحظة. بدأت هبة تفقد وزنها، وأصبحت تخشى النظر في عين نورا. المفاجأة المدوية في نهاية الأسبوع، أعلنت نورا عن مفاجأة للجميع خلال اجتماع العائلة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
676مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق