قلت: تمام… ربنا يقويكم. عن إذنكم، هروح أكلم الدكتور وأسأله عن إجراءات الخروج، لأننا مش هنقدر نغطي مصاريف الأوضة الخاصة دي من بكرة. سبتهم وخرجت، وسمعت أصواتهم المرتفعة من ورا الباب، سامح كان بيتكلم بانفعال ونهى بتمشي متوترة. بعد ساعتين، وأنا قاعدة في عربيتي تحت المستشفى، جالي اتصال من أستاذ عادل المحامي. صوته كان متغير وفيه دهشة كبيرة: مدام… أنا بدأت البحث المبدئي في المستندات الرسمية، وفي حاجة غريبة جدًا لازم تشوفيها فورًا.
قلت: خير يا أستاذ عادل؟ قال: الأستاذ سامح مش عنده الحالة الصحية اللي كان بيحكي لك عنها. كل الفواتير اللي كان بيجيبها لك من مستشفى (…) فواتير غير صحيحة، ودكتور التحاليل كان على علاقة بالموضوع. الفلوس اللي كنتِ بتبعتيها للمستشفى كانت بتتحول على حساب شركة وهمية باسم نهى كامل! أطرافي جمدت. كنت عارفة إنه بيكدب، بس حجم الخداع كان أكبر بكتير مما تخيلت.
30 سنة عايشة مع شخص بيستغل ثقتي وبيستخدم قصة المرض عشان ياخد فلوسي ويبني حياة ثانية مع ست ثانية! مسكت دركسيون العربية بقوة ودموع الغضب غطت عيني، وفي اللحظة دي بالذات، جالي إشعار رسالة ثانية من نفس الرقم المجهول: الشركة مش كل حاجة… فتشي في شقة الساحل اللي اتسجلت الأسبوع اللي فات باسم ابنهم. سامح مش بس بيخبي عنك فلوس… سامح بيبني حياة كاملة من وراكي بقالها 8 سنين.
قفز قلبي من مكانه. ابنهم؟ سامح اللي كان دايمًا بيقولي إن عدم خلفتنا ده ابتلاء ولازم نرضى بيه، وإن ربنا عوضه بيا عن الأولاد… طلع عنده ابن من نهى؟ وقفت العربية على جنب، وصدـ,,ـــرى بيعلو ويهبط من الصدمة. الشارع كله كان بيلف بيا. الميراث الضخم اللي في إيدي ما بقاش مجرد أمان لمستقبلي… الميراث ده بقى وسيلة أقدر بيها أكشف الحقيقة وأواجه كل اللي حصل.
فتحت الموبايل وبعت للرقم المجهول: إنت مين؟ وليه بتساعدني؟ بعد دقيقة واحدة، وصلني الرد اللي خلّى جسمي يقشعر بالكامل: أنا الضحية القديمة اللي سامح دمر حياتها قبلك… وما صدقت لقيت الفرصة عشان أخليه يواجه نتيجة أفعاله معك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.