حكايات بسمه٢

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. الورقة دي أنت أتقدمت بيها رسمياً دلوقتي بصفتك ووكالتك؟» رد المحامي بثقة: «نعم يا فندم، ومستعدين لإحالتها للطب الشرعي للاستكشاف!» هنا ضحك العميد رفعت بصوت عالٍ هز أركان الغرفة، وأخرج من ملفه قرصاً مدمجاً (CD) ووضعه أمام وكيل النيابة وقال: «سعادة المستشار.. بنقدم لسعادتك التقرير الميداني والتسجيلات المأذون بيها من النيابة العامة بتاريخ الشهر الماضي.

التسجيل ده بالصوت والصورة بيوضح المتهمة هدى وهي بتدخل شقة المجني عليها نهى، وتستغل انشغالها بطفلها المريض، وتقوم بتزوير الإقرار ووضع أوراق متداخلة للبصم عليها تحت الخداع والتضليل!» واستطرد العميد رفعت بضربة القاضية: «مش بس كده يا فندم.. التسجيلات بتثبت إن المحامي الحاضر كان على علم كامل بواقعة التزوير، وشارك في ابتزاز الشاكية عبر التلفون فجر اليوم، وبنطلب إحالة المحامي نفسه كمتهم رئيسي في شبكة الابتزاز والتزوير الجنائي!

» اتسعت عيون المحامي برعب قاتل، وسقطت الحقيبة من يده! أما هدى فقد صرخت صرخة مكتومة وسقطت على الأرض مغشياً عليها من هول الصدمة! نظر وكيل النيابة إلى المحامي بحدة وقال: «حفظ الورقة كدليل إدانة جديد ضد المتهمين، والقبض على المحامي الحاضر وإلحاقه بالمتهمين على ذمة التحقيق!» خلال دقائق، كان المحامي يُمقاد بالأغلال بجانب منير وهدى وحماتي وطارق! خرجت من غرفة التحقيق مرفوعة الرأس، أتنفس الحرية والكرامة التي استرددتها بالقانون والذكاء.

وقف طارق عند باب الخروج، ومقيد بالحديد، وبص لي بنظرة انكسار لم أرها في حياة إنسان من قبل.. دموعه كانت تغرق وجهه، وقال بحشرجة ميتة: «نهى.. ضعت يا نهى.. ضعت وضيعت نفسي عشانهم.. سامحيني.. أرجوكي سامحيني يا نهى!» بصيت له بقلب صلب كالألماس، وقلت له كلماتي الأخيرة: «المسامحة دي بينك وبين ربنا يا طارق.. أما أنا، فحق ولادي وحقي أخدته كامِل مكمل.. ومن النهاردة، اسمك هيمسح من حياتنا للابد.

» تركتهم خلفي في ظلمات أفعالهم، وخرجت إلى نور الشمس المشرقة.. لكن.. وأنا أضع مفتاح شقتي الجديدة في الباب وأستعد لبدء حياتي المستقلة والهادئة مع أطفالي، وجدت مظروفاً أسود صغيراً موضوعاً أسفل الباب! فتحت المظروف بأصابع مرتعشة، لأجد داخله صورة قدييييمة لي تعود لقبل عشر سنوات.

. وخلف الصورة كانت مكتوبة رسالة بخط يد غريب: «فاكرة إنك خلصتي من الماضي يا نهى؟ الحساب الكبير يلا سيبدأ بكرة.. والشخص اللي ساعدك في الأموال العامة، مش هو الشخص اللي أنتِ فاكراه!»

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق