سرّ جوزي المد.فون في المرتبة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

دايمًا هادي. دايمًا بيتجنب المشاكل. فكونه يتعصب بسبب سرير… كان غريب. كأن حد لابس وشه… بس مش هو. اعتذرتي… وده ضايقك بعد كده. لأن ده جزء من الفخ. لما حاجة غريبة تدخل حياتك اليومية، مش بتسميها غريبة على طول. بتحاولي تفسريها: ضغط، تعب، شغل… أي حاجة غير الحقيقة. كريم كان بيسافر كتير. شغله كان بيوديه إسكندرية، شرم، الغردقة. في الأول كنتي بتوحشيه. بعدين بقيتي بتوحشي الشخص اللي كان بيرجع.

في السنة الأخيرة، حاجة فيه اتغيرت. بقى موجود… بس مش موجود. لسه بيبـ,ـوسك قبل ما يمشي، ولسه بيكلمك لما يوصل، ولسه فاكر بتحبي قهوتك إزاي… بس من جواه، كان بيبعد. بقى حريص زيادة عن اللزوم على شنطته. موبايله. بيقفل أي سؤال بسرعة. بقى بيأدي دور الزوج… بس من غير روح. والريحة ظهرت في الوقت ده. في الأول افتكرتي من الشنطة.

بعدين من الجزمة. بعدين من الدولاب. بس في الآخر، دايمًا كانت بتتجمع في نفس المكان. ناحيته في السرير. عميقة… مستخبية. في ليلة، الساعة 2 الفجر، صحيتي مفزوعة. الأوضة ضلمة، بس نور الشارع داخل من الشباك. كريم نايم جنبك وبيشخر. الريحة كانت قوية لدرجة إنك رجعتي غصب عنك. قمتي من السرير وحطيتي إيدك على بقك. ريحة بلاستيك مبلول… عفن… وحاجة تانية تحتهم.

حاجة مستخبية بقالها كتير. كريم اتحرك وقال: “إنتي بتعملي إيه؟” “مش قادرة أتنفس.” لف ناحيتك وقال: “يا ندى، نامي.” “في حاجة غلط في السرير ده.” “مفيش.” الثقة في صوته كانت مرعبة أكتر من الإنكار. كأنه مش بيخمّن… كأنه بيأمرك. قضيتي الليلة على الكنبة، باصة للسقف، وحاولي تبعدي فكرة واحدة: هو عارف؟ كرهتي نفسك إنك فكرتي كده. الجواز بيخليكي تدافعي عن الشخص اللي معاكي حتى ضد شكوكك.

حتى لما الدلائل تزيد، جزء منك بيدور على مبررات أهدى. لحد الليلة اللي زعق فيها. كنتي بتغيري الملايات، وقررتي تلفي المرتبة شوية. حاجة عادية. أول ما رفعتيها سنة، دخل من الباب. “سيبيها.” الكلمة نزلت تقيلة لدرجة إنك سيبتي المرتبة. “إيه؟” كان واقف ووشه شاحب… مش من العصبية… من الخوف. وبعدين الخوف اختفى واتغطى بعصبية. “قلت سيبيها.” “دي مرتبة!” “أنا عارف.” “أومال متوتر ليه كده؟” قال بعصبية: “كل ما تبدأي الهوس ده، البيت كله بيتقلب.

سيبي السرير.” سكت المكان. سكون تقيل. قلتي بهدوء: “إنت متضايق ليه كده؟” بصلك لحظة… وبعدين قفل نفسه. “أنا تعبان.” وبس. دخل استحمى، أكل، وقعد يتفرج على التلفزيون كأن مفيش حاجة حصلت. وإنتي قاعدة جنبه… سامعة كلمة واحدة بس: “سيبيها.

” ومن اللحظة دي… الخوف بقى حقيقي. بقى في جسمك. في إحساسك. بقيتي بتقفلي الباب كويس، بتلاحظي شنطته دايمًا قريبة منه، ريحة خفيفة في دولابه… وكل ما ينام جنبك، الريحة تطلع تاني… زي نفس طالع من قبـ ـر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق