سرّ جوزي المد.فون في المرتبة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

لمدة 3 شهور، ناحية السرير بتاعة جوزي كان طالع منها ريحة كأن في حاجة معـ,ـفنة… ولما في الآخر فتحتها، الحقيقة دمّرت كل حاجة لمدة 3 شهور كاملة، كل ليلة وأنا نايمة جنب جوزي، كنت بتطا,ردني ريحة مقرفة لدرجة إنها كانت بتقلب معدتي ومخلّياني مش عارفة أنام. في الأول، كنت بحاول أقنع نفسي إن الموضوع بسيط. ملايات مش نضيفة. بطاطين مبلولة. يمكن أكل وقع واتنسي. يمكن عرق مت. حبس جوه المرتبة بسبب حر القاهرة.

فـ نضفت. شيّلت كل حاجة من على السرير كذا مرة. غسلت كل حاجة بمية سخنة جدًا. دعكت السرير لحد ما إيدي وجعتني. غيرت المخدات. حتى المرتبة شلتها لوحدي وطلعتها البلكونة تحت شمس عز الضهر، يمكن أي حاجة جواها تتحـ ـرق وتختفي. بس مفيش فايدة. مهما عملت، الريحة كانت بت,رجع. ودايمًا بترجع أقوى ناحية مكان كريم.

الموضوع ماكنش طبيعي. مش مجرد عرق أو رطوبة. كانت ريحة تقيلة… لزجة… غلط. زي حاجة بايظة ومتعفنة. زي حاجة بتتحلل تحت السطح. ريحة بتلزق في زورك ومش بترضى تمشي. ريحة تخليك تكره وقت النوم. أنا وكريم متجوزين بقالنا 8 سنين. عايشين في شقة صغيرة في مدينة نصر. هو شغال مدير مبيعات ودايمًا مسافر بين إسكندرية والجونة وشرم، وأنا اللي بفضل شايلة البيت وهادية الدنيا.

جوازنا ماكنش مثالي. بس كنت فاكرة إنه مستقر. آمن. على الأقل… ده اللي كنت بقوله لنفسي. لحد ما الريحة زادت… وحصل حاجة تانية كمان. كريم بدأ يراقبني كل ما أقرب من السرير. أول مرة نضفت ناحيته كويس، دخل الأوضة ووقف فجأة. قال: “إنتي بتعملي إيه؟” قلتله: “بنضف… الريحة زادت جدًا.” وشه اتشد وقال: “إنتي متخيلة.

” ضحكت خفيف مستنية يهزر. بس ما هزرش. بعد كده، كل مرة ألمس الملايات أو أقرب من ناحيته، كان بيتعصب فجأة. يبقى متوتر، متدايق، بطريقة مش مفهومة. وفي ليلة، لما قلتله هغسل كل حاجة تاني، اتعصب وقال: “ما تلمسيش حاجتي. سيبي السرير في حاله.” فضلت باصة له. في 8 سنين جواز، عمري ما شوفته بيتصرف كده على حاجة بسيطة.

وساعتها، حاجة ساقعة جوايا بدأت تكبر. لأن الناس مش بتتوتر بالشكل ده… إلا لو في حاجة مخبيها. بعدها، بقيت باخد بالي من كل حاجة. إزاي بيغير الموضوع بسرعة لما أجيب سيرة الريحة. إزاي بيتوتر لو قربت من المرتبة. إزاي بينام عادي كأن مفيش حاجة، وأنا جنبه مش قادرة أتنفس غير من بقي. وبسأل نفسي… أنا نايمة جنب إيه؟ لحد الليلة اللي مقدرتش أستحمل فيها. الريحة كانت كأنها عايشة.

كنت نايمة فاتحة عيني في الضلمة، قلبي بيدق بسرعة، حاسة إن في حاجة تحتنا بتتعفن. صدري مخنوق، وجسمي كله متوتر. الموضوع ما بقاش مجرد ريحة. بقى إحساس. إن في حاجة في حياتي بايظة جدًا… وأنا كنت بخاف أواجهها. تاني يوم، كريم قاللي إنه مسافر إسكندرية 3 أيام. شد الشنطة، باسني في راسي وقال: “اقفلي كويس.” هزيت راسي.

بس كان في تقيل جوا صدري. أول ما الباب قفل و صوته اختفى، الشقة سكتت بطريقة غريبة. وقفت شوية ببص للباب. وبعدين، لفيت ببطء. على الطرقة. على الأوضة. على السرير. قلبي كان بيدق جامد لدرجة إني سامعاه. في حاجة غلط. والمرة دي… لازم أعرف. سحبت المرتبة لوحدي لوسط الأوضة. إيدي كانت بتترعش وأنا داخلة المطبخ أجيب كتر. الشقة كانت هادية زيادة عن اللزوم… كأنها مستنية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق