ضر..بني في صباحيتي حكايات صافي هاني

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

طارق حالياً عليه حكم حبس احتياطي بسبب محضر الضرب وتبديد أموال الشركة.” هزيت رأسي بهدوء وقلت له: “وأخته؟ بسمة؟” المحامي ضحك وقال: “قدمت استقالتها من مكان شغلها القديم ومكسوفة تنزل الشارع بعد ما الجيران عرفوا إنهم اتمسح بيهم الأرض وخرجوا بفتافيت الهدوم. والحاجة ماجدة حالياً قاعدة في شقة إيجار قديم في منطقة شعبية، وبتتصل بمكتبنا كل يوم بتعيط وبتطلب مقابلتك عشان تبوس على رأسك.

” شربت بؤ من القهوة وقلت: “المقابلة مرفوضة. الناس دي متعرفش ربنا غير لما تتزنق، ومبيحترموش الست غير لما تكسر عينهم بفلوسها ونفوذها.. طارق يفضل في الحبس لحد ما يوقع على وثيقة الطلاق، والتنازل عن كل مستحقاته، وأي قضية تانية نرفعها عليه عشان يتربى صح.” في نفس اليوم بالليل، تليفوني الشخصي رن.. كان رقم غريب، بس أنا كنت عارفة هو مين. فتحت الخط ومطقتش بكلمة. جالي صوته من الناحية التانية.

. صوت مكسور، ذليل، مفيش فيه ولا نقطة من فرعنة الأسبوع اللي فات. ”فريدة.. أرجوكي اسمعيني..” طارق كان بيتكلم وهو بيعيط وبيتنهد. “أنا بكلمك من تليفون العسكري في القسم.. أنا بتموت هنا يا فريدة، أمي تعبانة وبتموت من قهرتها، وبسمة مش ملاحقة على الفضايح. أنا غبي، أنا كلب.. اضربيني بالشبشب قدام الناس كلها بس بلاش تخربي بيتنا.. أنا واثق إن قلبك الأبيض لسه بيحبني.

” ابتسمت بسخرية وقولتله بنبرة هادية زي الثلج: “قلبي الأبيض ده مات يوم ما مدية إيدك عليا يا طارق. يوم ما افتكرت إن الست في بيتك جارية بتخدمك وتخدم أختك الحرباية.. إنت مش زعلان عشان ضربتني، إنت زعلان عشان اتمسح بيك الأرض وعيلتك لفت على قفاها.” ”حرام عليكي.. فين الرحمة؟ فين الإسلام اللي بيقول المسامح كريم؟” زعق بيأس وهو بيحاول يستعطفني.

رديت عليه بكل قوة: “الإسلام اللي بتتكلم عنه قال ‘وعاشروهن بالمعروف أو سرحوهن بإحسان’، وقال ‘رفقاً بالقوارير’.. مفيش في الإسلام إن الراجل يمد إيده على مراته تاني يوم جوازها عشان أطباق وفنجان قهوة.. إنت اللي بدأت بالحرام، ودلوقتي بتدوق تمن افتراك.” وقبل ما ينطق بكلمة تانية، قفلت السكة في وشه، وعملت للرقم بلوك.

بصيت على دبلة جوازه اللي كانت محطوطة على مكتب ومطيرتلهاش النور، ورميتها في باسكيت الزبالة اللي جنبي. الدرس انتهى.. والقصة اتقفلت. الست المصرية ممكن تستحمل اللقمة الناشفة والظروف الصعبة مع راجل يصونها ويحترمها، لكن لو فكر يكسر كرامتها ويمد إيده عليها.. هتدوس على قلبه وعلى عيلته، وهتعلمه إن الله حق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق