ضر..بني في صباحيتي حكايات صافي هاني

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

عمرهم ما فكروا يقرأوا ولا يعرفوا الاسم القانوني للشركة القابضة اللي شارية وامتلكت كل الحاجات دي، ومطاعمهم وفيلا الساحل باسمها. ”شركة النيل ميريديان للاستثمار”. دي شركتي أنا. ملكي أنا. أنا كنت مخبية هويتي الحقيقية بقالي سنين، لأني ياما شفت رجالة أغنية بيمثلوا الذوق والطيبة قدام المستثمرين والناس الكبار، ويتحولوا لـ وحوش وجلادين مع الموظفين والشغالين عندهم.

طارق نجح في كل الاختبارات اللي عملتهاله قدام الناس. بس النهاردة الصبح، وفي السر، كشف أخيراً عن وشه الحقيقي وزبالته اللي كنت مستنياها. بالمللي…. الباقي في الكومنتات 👇 دخلت الحمام وقفلت الباب عليا بالمفتاح، ووقفت قدام المراية أمسح الدم اللي على شفتي وأنا ببتسم ببرود. برة في المطبخ كانوا فاكريني قاعدة بعيط ومكسورة وبمسح الأرض، وميعرفوش إن بيوتهم وحياتهم كلها بتتهد فوق دماغهم في اللحظة دي.

بعد عشر دقائق بالظبط، تليفون طارق رن. سمعت صوته من ورا الباب وهو بيرد بفخر: “أيوة يا متر.. أهلاً يا فندم. المحلات تمام؟” وفجأة، النبرة اتغيرت تماماً، وصوته اتهز وبقى يرعش: “إنت بتقول إيه؟! تجميد أرصدة إزاي؟ والفيلا؟ فيلا الساحل مالها؟! دي ملكنا! يعني إيه الحجز اتنفذ؟!” فتحت باب الحمام وخرجت بكل هدوء. كان طارق واقف في الصالة وشك لونه أزرق زي الأموات، والتليفون هيقع من إيده.

حماتي ماجدة وقفت مخضوضة: “في إيه يا طارق؟ فجعتنا يا ابني!” طارق بص لي وعيونه مليانة رعب وزهول، وقال وهو مش قادر ينطق: “المحامي بيقول إن شركة (النيل ميريديان) سحبت التمويل ووقفت خطوط الائتمان، ورفعت قضايا حجز على كل ممتلكاتنا ومحلاتنا.. وحتى الفيلا دي اللي إحنا قاعدين فيها، طلعوا واخدينها بعقد بيع نهائي من شهرين ورافعين دعوى طرد فوري!” بسمة أخته ضحكت بتوتر: “أكيد في غلط يا طارق!

إيه علاقة الشركة دي بينا؟ وإيه اللي جاب السيرة دي دلوقتي؟” قربت منهم بكل ثقة، ووقفت قدام طارق، وحطيت إيدي في جيبي وقلت له: “مفيش غلط ولا حاجة يا طارق.. كل الموضوع إن صاحبة الشركة شافت إنكم ناس متستاهلوش اللقمة اللي بتاكلوها”. طارق زعق فيا بغضب وهو بيحاول يداري ريقه الناشف: “إنتِ هتهبلي؟ وإنتِ مالك إنتِ وعرفتي الكلام ده منين يا جربوعة؟

” في اللحظة دي، الباب الخارجي للفيلا اتفتح ودخل منه ثلاثة رجالة ببدل سودا، ومعاهم المستشار القانوني بتاعي، ومعاهم “إيفلين شو” المساعدة الشخصية بتاعتي. إيفلين قربت مني بكل احترام، وانحنت خفيف وقالت بصوت عالي سَمّع الكل: “كل شيء تمام يا فندم. البنك حظر الحسابات، وقوة الأمن برة جاهزة لتنفيذ أمر الطرد وإخلاء الفيلا خلال نص ساعة بناءً على طلب سيادتك”. المطبخ والصالة رجعوا مدافن تاني، بس المرة دي من الصدمة.

حماتي ماجدة بقها اتفتح من الصدمة، والجرنان وقع من إيد حمايا. طارق بص للمحامي وبص لإيفلين، وبعدين بص لي وهو مش مصدق: “إنتِ..؟ إنتِ ليكي علاقة بـ إيفلين شو؟ إنتِ مش مجرد موظفة؟” المحامي بتاعي رد عليه بابتسامة شامتة: “موظفة إيه يا فندم؟ المدام تبقى الدكتورة فريدة المنياوي، المالك والرئيس التنفيذي لمجموعة (النيل ميريديان القابضة).. يعني باختصار كده، إنت وعيلتك ومحلاتكم وفيلتكم وشقا عمركم كله.. ملك للست اللي جوزك مد إيده عليها من شوية”.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق