ضر..بني في صباحيتي حكايات صافي هاني

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. ملك للست اللي جوزك مد إيده عليها من شوية”. أول ما الجملة دي طلعت، حمايا قام وقف على رجليه وهو بيرعش، وبص لطارق وقام لِطْمه بالقلم على وشه لِطمة سَمّعت في الفيلا كلها، وقال له: “يخرب بيتك وبيت غباءك! ضيعتنا وضيعت شقانا!” وحماتي ماجدة، اللي من خمس دقائق كانت بتأمرني أمسح الأرض، جريت عليا ودموعها مغرقة وشها ومسكت في هدومي: “بوس إيدك يا بنتي سامحينا! طارق غبي وميفهمش حاجة!

إحنا ناس غلابة وملناش ملجأ غيرك، اعتبريني زي أمك وسامحيه!” أما بسمة، فكانت واقفة بتعيط وبتترعش من الخوف بعد ما عرفت إنها هتشحت في الشارع بسبب فنجان القهوة اللي دلقته. طارق وقع على ركبه قدامي، وبدأ يتوسل وهو بيعيط زي العيال الصغيرة: “فريدة.. أنا أسف، الشيطان عمى عيني، أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك، ارجعيلي ومش هخليكي تلمسي قشاية في البيت!” بصيت لهم كلهم من فوق لتحت بقرف، وقلت لرجالة الأمن: “قدامهم ربع ساعة بالظبط.

. اللبس اللي عليهم بس هو اللي يخرجوا بيه، وأي حاجة تانية تخص الفيلا تفضل هنا.. وخدوا الكاميرات دي عشان المحضر بتاع الضرب”. بصيت لطارق وهو راكع على الأرض وقلت له: “القلم اللي ضربتهولي، تمنه حياتك وحياة عيلتك كلها يا طارق.. اعرف مقامك كويس، عشان إنت من اللحظة دي ملَكش مكان وسط الأسياد”. وديرت ضهري وخرجت برة الفيلا، وأنا سامعة صريخهم وتوسلاتهم بتهز المكان ورايا.

. بس خلاص، اللي يبيع بأرخص تمن، يترمي في الزبالة ببلاش. ركبت عربيتي المرسيدس اللي كانت مستنياني قدام الباب، وإيفلين قعدت جنبي وبدأت تمليني التقارير بكل برود، وكأننا كنا في اجتماع عمل مش قصة طلاق وخراب بيوت. سمعت من ورايا صوت صريخ حماتي وهي بتترجى الأمن يسيبوا لها شنطة هدومها، وصوت طارق وهو بيزعق للمحامي بتاعه في التليفون ويقوله: “اتصرف يا غبي! دي هتشردنا في الشوارع!” بس خلاص.

. السهم خرج من القوس، واللي بيستهين بكرامة بنت الأصول، يستاهل يتداس تحت رجليها. بعد أسبوع بالظبط، كنت قاعدة في مكتبي الرئيسي في التجمع الخامس، بشرب قهوتي السادة وببص على شوارع القاهرة من ورا الإزاز الصيد الممتد من السقف للأرض. الباب خبط، ودخل المحامي بتاعي ومعاه ملف المحاضر والقضايا. حط الملف على المكتب وقال بابتسامة: “كله تمام يا دكتورة فريدة.

طارق وعيلته أخلوا الفيلا تماماً، ومحلات نصار كلها اتقفلت بالشمع الأحمر لحد ما يسددوا الديون اللي عليهم لشركتنا.. وطبعاً هما معهمش ملين. طارق حالياً عليه حكم حبس احتياطي بسبب محضر الضرب وتبديد أموال الشركة.” هزيت رأسي بهدوء وقلت له: “وأخته؟ بسمة؟” المحامي ضحك وقال: “قدمت استقالتها من مكان شغلها القديم ومكسوفة تنزل الشارع بعد ما الجيران عرفوا إنهم اتمسح بيهم الأرض وخرجوا بفتافيت الهدوم.

والحاجة ماجدة حالياً قاعدة في شقة إيجار قديم في منطقة شعبية، وبتتصل بمكتبنا كل يوم بتعيط وبتطلب مقابلتك عشان تبوس على رأسك.” شربت بؤ من القهوة وقلت: “المقابلة مرفوضة. الناس دي متعرفش ربنا غير لما تتزنق، ومبيحترموش الست غير لما تكسر عينهم بفلوسها ونفوذها.. طارق يفضل في الحبس لحد ما يوقع على وثيقة الطلاق، والتنازل عن كل مستحقاته، وأي قضية تانية نرفعها عليه عشان يتربى صح.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق