عزومه حكايات رومانى مكرم ٣

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أنا وقفت مش قادرة أستوعب البجاحة والغل.. البيت اللي كنت بظن إنني دخلته بعقد جواز شرعي، كان عبارة عن شبكة عصابية خططت لسرقة شقى بابا وكسرة نفسي ونفس أهلي! أخويا مسك الأوراق وإيديه بتترعش من الغضب وقال: “يعني الأرض اللي ندبت صحة بابا عشانها وفضلنا طول عمرنا بنسدد في ديونها، كانت تحت إيد الست دي؟!” أخت حماتي هزت رأسها بالبكاء وقالت: “أيوه يا ابني..

هي وأخوها عملوا الحركة دي زمان، وعاشوا من خير الأرض دي، وكانت دايماً تتباها قدامنا إنها كسبت الحرب ضد أباكم وقدرت تكسر عينكم وتستغل بنتكم خدامة عندها بدال الفلوس اللي كانت فاكرة إنها حقها!” بابا قعد على الكرسي، وحط إيده على قلبه. جريت عليه وأنا بدمع وقلت: “بابا.. ارجوك أهدي، حقك رجع، ربنا ما بيسبش حد مظلوم!” بابا رفع رأسه ونظرته اتغيرت تماماً..

المرة دي ما كانش فيها حزن ولا كسرة، كان فيها جمر شعلة انتصار وعدالة. بص لأخويا وقال له بنبرة حاسمة هزت البيت: “اتصل بالمحامي فوراً يا ابني.. الأوراق دي مش بس بترجع لنا أرضنا وشقانا، دي توديها وتودي أخوها السجن جنب ابنها المزور! ربنا جابهم تحت رجلين بنتي لحد بيتها!” أخت حماتي قالت بتوسل: “أنا اديتكم الصندوق عشان خايفة من ربنا، وعشان تبعدوا شرها عني وعن بنتي.. أرجوكم ما تدخلونيش في المشاكل.

” في نفس الليلة، المحامي بتاعنا أخد الأوراق والعقود، ورفع قضية تزوير واستيلاء على ممتلكات بالنصب والاحتيال ضد حماتي وأخوها. وصدر أمر استدعاء عاجل من النيابة ضبط وإحضار لحماتي وأخوها اللي كانوا فاكرين إن سرهم اندفن من سنين. لما الشرطة راحت تفتش البيت القديم وتقبض على حماتي، لقوها قاعدة وسط الأوهام بتزعق وتصرخ، وأول ما شافت المحضر ومعه أمر القبض بتهمة سرقة الأرض وتزوير عقود بابا، جتلها حالة انهيار عصبي وصارعت عشان تهرب، بس الكلبشات اتقفلت في إيدها زي ما اتقفلت في إيد ابنها من قبل!

اتسحبت حماتي قدام الشارع كله، الجيران اللي كانت بتتباهى قدامهم بالعزومات والأصل والنسب، شافوها وهي متسلسلة بتهمة النصب والسرقة. الشارع كله كان بيبص لها بقرف وشماتة، والكل كان بيكرر جملة واحدة: “دعوة العروسة المظلومة جابت أجلهم جميعاً!” وبعد أسبوع واحد من حبس حماتي على ذمة القضية، وتحويل الأرض رسمياً لبابا بقوة القانون.. وقفت قدام مرايتي في أودتي. بصيت لنفسي وشوفت ست ثانية خالص.

. مش العروسة المكسوفة اللي كانت بتقول “حاضر” وهي بتغسل الصحون والدموع في عينها. شوفت ست قوية، أخذت حقها وحق أهلها، وكسرت كل إيد امتدت ليها بالإهانة. لكن الأحداث ما وقفتش هنا.. لأن في الليلة اللي سبقت جلسة المحاكمة الكبرى اللي تجمع حماتي وابنها وأخوها في قفص الاتهام الأخير، جالي جواب متقفل من جوة السجن، مكتوب بخط إيد جوزي، وبيكشف المفاجأة الأكبر والأخيرة اللي هتغير حياتي للابد… مسكت الجواب بإيدين ثابته، ما فيهمش نقطة رشة ولا خوف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق