اتفاقيه جواز ج 1

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

اتفاقيه جواز ج 1

كنت لسه بستعد أسجّل جوازي رسمي، لما موبايلي رن فجأة. بصيت للشاشة. إشعار من البنك بوصول تحويل مالي. 1000000 جنيه مصري. وتحت التحويل، بابا كاتب ملاحظة قصيرة جدًا هدية جوازك يا بنتي… ربنا يسعدك. صباعي وقف فوق شاشة الموبايل. كنت لسه هلف ناحية عمر شريف وأوريه التحويل، لكنه فجأة مسك رسغي. وقال استني. صوته ماكانش عالي، لكنه كان حاسم بشكل غريب.

جهاز الأرقام في صالة مكتب تسجيل الجواز كان بيطلع صوت متقطع، والرقم الأحمر اللي على الشاشة اتحرك مرة تانية. كان لسه قدامنا 38 عريس وعروسة. عمر بصلي وقال في حاجة لازم نتفق عليها بوضوح قبل ما نسجّل الجواز. مد إيده في الشنطة اللي معاه، وطلع ورقة A4 مطبقة كذا مرة. فتحها وفردها فوق الكرسي الحديد اللي بينا.

الكلام كان مطبوع بالكمبيوتر. ومتقسم ل 8 شروط. عمر حط صباعه على أول شرط وخبط عليه مرتين. أولًا… كل ممتلكات الزوجة قبل الجواز، لازم خلال شهر واحد من الجواز تتنقل ملكيتها للزوج، والزوج يبقى صاحب الحق الكامل في إدارتها والتصرف فيها. خلص قراية، ورفع عينه وبصلي. بالشكل ده بيتنا هيبقى مستقر. وسكت لحظة، وبعدين كمل وأنا كمان هبقى مطمّن.

فضلت باصة له. وبالتحديد للشامة الصغيرة اللي عند عظمة رقبته. شاشة موبايلي بدأت تطفي بالتدريج. الشرط التاني كل دخلي بعد الجواز، سواء المرتب أو العمولات أو أرباح الاستثمارات، يتحول بالكامل على حساب عمر. وهو يديني كل شهر 5 آلاف جنيه مصروف شخصي. الشرط التالت أي شقة أو عقار نشتريه بعد الجواز، يتسجل باسم عمر لوحده.

وأنا أتحمل أقساطه. لكن مايبقاش ليا أي حق ملكية فيه. لما وصل للشرط الرابع، رفع دقنه شوية وقال لو أهلك احتاجوا أي مساعدة مادية، لازم الأول تاخدي موافقة مكتوبة وموقعة مني. وبنبرة هادية جدًا، كمل وده عشان نقلل الخلافات بينا بعد الجواز. هزيت راسي من غير ما أتكلم. الشرط الخامس ممنوع أهلي يعيشوا معانا في البيت تحت أي ظرف. ولو عايزين يزورونا، لازم يبلغونا قبلها بعشر أيام.

الشرط السادس أنا مسؤولة عن 80٪ من شغل البيت. عمر قال بمنتهى العادية أنا من وأنا صغير عمري ما دخلت المطبخ ولا عملت شغل بيت. ماما كانت دايمًا خايفة إيدي تبوظ. وصل للشرط السابع. في حالة الطلاق، أتنازل بإرادتي عن كل الممتلكات المشتركة بينا. وبعدين الشرط التامن. لو أنا مت قبله، كل ميراثي يروح له هو، وأهلي ماياخدوش جنيه واحد. خلص عمر قراية. زق الورقة ناحيتي. وبعدين طلع قلم وحطه جنبها.

وقال لو مافيش مشكلة، امضي. قالها بنفس النبرة اللي كنا بنتناقش بيها من شوية هنروح ناكل فين بعد ما نخلص تسجيل الجواز. حسيت أطراف صوابعي بقت ساقعة. رقم المليون جنيه كان لسه ثابت قدام عيني. قفلت شاشة الموبايل. وقلت بهدوء أنا نفسي استغربته القواعد دي… بصلي. قلت إنت اللي فكرت فيها؟ ولا أبوك هو اللي قالك تعمل كده؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق