تورتة حكايات رومانى مكرم 1

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

كان وش راجل ملامحه سايحة، جلده رمادي كأنه شمع محروق، وعينيه الاتنين بيض تمامًا مفيهاش نني، وبقه ينزف نفس المادة السودة اللزجة. كان يأس بيده المكسورة ويمدها جوة الخرم المكسور عشان يوصل لمقبــ,,ـــــض الباب ويفتحه من جوة! مديت إيدي ووجدت فازة كريستال تقيلة على التسريحة جنَبي. مسكتها بكل قوتي وضــ,,ـــــربت بيها الإيد الممدودة من الخرم.

الشيء أطلق صرخة مكتومة مش بشرية، والإيد ارتدت لورا. فى نفس اللحظة، طارق ومحمود زقوا الباب الخارجي للأوضة بكل قوتهم، والباب اتفتح وانكسر الكالون تمامًا. وقع الشيء الرمادي على الأرض بين طارق وبينى. طارق جوزي وقف مشدوه، عيونه متسعة من الصدمة، ومحمود أخوه سند على الحيطة ووشه أصفر زي الليمونة ورجليه بتترعش. طارق بص للشيء المرمي على الأرض، وبعدين بصلي وهو مش مصدق: “إيه ده؟! مين ده يا رانيا؟

! ده.. ده لبس طارق أخويا!” قرب محمود ببطء شديد، وركع جنبه وهو بيترعش، وقلب الجــ,,ـــــثه على وشها. الملابس كانت فعلاً بيجامة طارق (جوز مريم).. لكن الوش كان متدمر ومتغير بسب أثر السم اللي سرى فى جسمه وفتك بأعصابه وعقله قبل ما يمــ,,ـــــوت! ساعتها الموقف بقى كابوس ملوش أول من أخر.

طارق أخو جوزي (جوز مريم) هو اللي دخل شقتنا بالليل وهو غايب عن الوعي بسبب جرعة السم الأولى اللي أخدها فى بيته، وأكل باقي التورتة اللي مريم بعتتهالي هنا! عقله اتلحس وجاله هلاوس وتشنجات وضياع كامل للهوية، وافتكر نفسه هو صاحب البيت، وظن إنه طارق جوزي! بصيت لطارق جوزي وأنا بكي بهستيريا: “مريم.. مريم كانت حاطة زنيخ ومخدر أعصاب فى التورتة عشان ت. جوزها طارق..

وطارق جا هنا بالليل وهو مش حاسس بنفسه وأكل باقي التورتة.. هو ده اللي أكلها كلها يا طارق! مش أنت!” محمود مسك دماغه وقعد على الأرض يبكي: “مريم .ت طارق أخويا.. .ت أخويا!” وفجأة.. الموبايل اللي كان مرصود على الأرض بيتهز، رن بصوت عالي. كان الرقم الأرضي بتاع العمارة.. أو بالأحرى، تليفون الأمن بتاع الشارع.

طارق جوزي مسك الموبايل وفتح السبيكر بإيد بتترعش. صوت الحارس كان مرعوب وبيصرخ: “يا طارق بيه! الحق يا بيه! مدام مريم نازلة من العمارة ماسكة سكــ,,ـــــينة كبيرة وبتقول إنها طالعة شقتكم عشان تخلص على كل اللي فى البيت قبل ما حد يبلغ البوليس! وهي دلوقتي فى الأسانسير طالعة الدور بتاعكم!

” وفي نفس اللحظة بالضبط.. سمعنا صوت زنة الأسانسير وهو بيقف فى دورنا.. وصوت تكّة الباب الصاج وهو بيتقفل برة فى الطابق! “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق